شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨٦
الصواب؛ لأن في عددها خلافا، فقال بعضهم: إنها تسع، و قال بعضهم: إنها اثنتان، و قال بعضهم: إنها (إحدى عشرة [١]، و لكن القول بأنها تسع تقريب لها إلى ما هو صواب من المذاهب [٢] الثلاثة، ثم أنه ذكر أمثلة العلل المذكورة على ترتيب ذكرها في البيتين [٣] فقال: (مثل: عمر) مثال للعدل (و أحمر) مثال للوصف، (و طلحة) مثال للتأنيث (و زينب) مثال للمعرفة و في إيراد (زينب) مثالا للمعرفة بعد (طلحة) إشارة إلى قسمي التأنيث [٤] اللفظي و المعنوي (و إبراهيم) مثال للعجمة (و مساجد) مثال للجمع (و معد يكرب) مثال للتركيب (و عمران) مثال للألف و النون (و أحمد) مثال لوزن الفعل.
(و حكمه) أي و حكم غير المنصرف و الأثر المترتب عليه من حيث [٥] اشتماله على علتين أو علة واحدة منها تقوم مقامهما (أن لا كسر) [٦] ...
- حيث لا يؤثر وحدها فضم إليها أخرى، لنقصان كل واحدة منهما، و أما إذا كانت تامة فالواحدة كافية في منع الصرف، إلا أنه لما كانت هذه أقل لم يذكر الشارح، و جعلها كالعدم و بنى الحكم على الأغلب. (محرم).
قوله: (إذ العلة في الحقيقة اثنان منها لا واحد) هذا يدل على أن إطلاق العلة على الناقصة مجاز، و به صرح الشيخ، و فيه نظر بل غاية ما يقبل التبادر. (عيسى).
[١] من حيث الأعداد و هي التسع المذكورة، و شبه ألفي التأنيث كأوطي علما، و مراعات الأصل في نحو أحمر و عطشان إذا نكر بعد العلمية، فصارت أحد عشر. (توقادي).
[٢] قوله: (من المذاهب الثلاثة) كلمة تبعيضية بيانية، و إلا لم يصح المعنى، كما لا يخفى، و قد يجتمع من التبعيضية و البيانية صرح به صاحب الكشاف. (حسن أفندي).
[٣] ليكون النشر عل ترتيب اللف، و هذا أقوى في الضبط و أسهل في اللفظ، و لكن مع قطع النظر عن أن يكون صالحا؛ لأن يكون مثالا لعلة أخرى. (م).
[٤] يعني: أن التأنيث اللفظي معتبر و إن كان مع التذكير الحقيقي الذي لا يعتبر تأنيث الفعل معه، فلا يقال: ما جاءت طلحة، و كذا المعنوي الذي خفي فيه العلامة. (لارى).
[٥] كلمة حيث تعليلية لا تقييدية، فإن غير المنصرف لا يكون إلا بهذا الوصف فلا فائدة في التقييدية، و إنما علل به؛ لأن لغير المنصرف أوصافا أخر ليست علة لترتيب هذا الحكم فإنه من حيث أنه معرب له حكم آخر من اختلاف آخره، باختلاف العوامل، و من حيث أنه فاعل حكمه أنه مرفوع، و على هذا القياس. (عصمت).
[٦] و لم يقل: لا جرّ؛ لأنه يدخله الجر عند الجمهور؛ إذ هو عندهم معرب، و الجر أنواع و جره فتح و الفتح الذي في بأحمد عندهم عمل الجار و هو يعمل الجر لا محالة، و قال الأخفش و المبرد و الزجاج: غير المنصرف في حال الجر مبني على الفتح لخفته؛ و ذلك لأن مشابهته للمبني،-