شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٨١
مكسور [١] ما قبلها، سواء كانت محذوفة بالتقاء الساكنين ك: (قاض) أو غير محذوفة ك: (القاضي) (رفعا و جرا) [٢] أي: في حالتي (الرفع و الجر) لا في حالة (النصب)، لاستثقال الضمة و الكسرة [٣] على الياء [٤] دون الفتحة. (و نحو مسلميّ) عطف [٥] على قوله ك: (قاض) [٦]، يعني: تقدير الإعراب للاستثقال، قد يكون في الإعراب بالحركة، و قد يكون في الإعراب بالحروف نحو: (مسلميّ) بخلاف تقدير الإعراب للتعذر، فإنه مختص بالإعراب بالحركة. (رفعا) يعني تقدير الإعراب في نحو: (مسلمي) إنما هو في حالة الرفع فقط دون النصب و الجر، نحو: (جاءني مسلميّ)، فإن أصله (مسلموي) [٧] بسقوط النون بالإضافة، فاجتمع الواو و الياء، و السابق منهما ساكن فانقلبت الواو ياء،
[١] و إنما قال: في آخره ياء مكسورة ما قبلها؛ احترازا من نحو ظني فإن إعرابه لفظي لعدم الاستثقال. (عصمت).
[٢] يعني: أن قوله: (رفعا و جرا) ظرف للاستثقال المقدر، و المعنى كاستثقال المقدر، و المعنى كاستثقال قاض وقت مرفوعيته و مجرورتيه، أو وقت رفع العامل و جره، و لك أن تجعل مصدرا أي: استثقال رفع و جر، أو حالا مما أضيف إليه لاستثقال المقدر، أي: حال كونه مرفوعا أو مجرورا. (عبد الغفور).
[٣] و إنما استثقل الكسرة على الياء؛ لأنه يجتمع أربع كسرات كسرة الضاد و كسرة الباء، و الياء عبارة عن الكسرتين فيجتمع أربع كسرات. (حاشية).
[٤] على الياء المكسورة ما قبلها، و ذلك مخصوص؛ لضعف الياء و ثقل الحركين مع تحرك ما قبلها بحركة ثقيلة، فإن سكن ما قبل الياء استثقل الحركة كظبي و كرسي. (عب).
[٥] و قد بيّن الشارح فائدة زيادة النحو بقوله: (يعني تقدير الإعراب للاستثقال) قد يكون في الإعراب بالحركة، و قد يكون في الإعراب بالحروف، بخلاف تقدير الإعراب للتعذر، فإنه مختص بالإعراب بالحركة، و لهذا قال فيه: كعصا و غلامي بالعطف على المجرور، فالحاصل أن المصنف أراد التنبيه بأن تقدير الإعراب للاستثقال نوعان، بخلاف تقدير الإعراب للتعذر فإنه نوع واحد. (جلبي).
[٦] فهو مرفوع لا على قاض، فيكون مجرورا، و وجه النفي ظاهر؛ إذ قد يكون ذكر النحو مستدركا، و مع ذلك يتجه أن الأخصر أن يحذف نحو و يعطف مسلمي على قاض.
[٧] فإعراب مسلموي لفظي لا شك إن تلفظ الإعراب في مسلمي بعد الإعلال متعذر، و قبله مستثقل كما في عصا، لكن المؤثر في التقدير في عصا بعد الإعلال من التعذر، و في مسلمي ما قبله من الاستثقال؛ لأن إعرابه بالواو و ثقله يوجب تقديرها، بخلاف عصا فإن إعرابه بالحركة و ثقله يوجب إبدال الحرف لا الإسكان و تقدير الحركة. (فاضل أفندي).