شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٠
بناء الواحد فيه سالما [١] و لم يكن غير منصرف ك: (رجال، و طلبة) [٢].
فالإعراب في هذين القسمين من الاسم على الأصل، من وجهين: أحدهما أن الأصل في الإعراب [٣] أن يكون بالحركة و الإعراب فيهما بالحركة، و ثانيهما: أنه إذا كان الإعراب بالحركة فالأصل أن يكون بالحركات الثلاث في الأحوال الثلاث و الإعراب [٤] فيهما بالحركات الثلاث في الأحوال الثلاث فالإعراب فيهما (بالضمة [٥] رفعا) أي: حالة الرفع (و الفتحة نصبا) أي: حالة النصب، (و الكسرة جرا) أي: حالة الجر، فنصب قوله (رفعا و نصبا و جرا) على الظرفية بتقدير مضاف و يحتمل النصب على الحالية أو المصدرية، فالقسم الأول مثل: (جاءني رجل) و (رأيت رجلا) و (مررت برجل) و القسم الثاني: مثل: (جاءني طلبة)، و (رأيت طلبة) و (مررت بطلبة).
(جمع [٦] المؤنث السالم): و هو ما يكون بالألف [٧] و التاء. و احترز به عن المكسر، فإنه قد علم (بالضمة) رفعا، (و الكسرة) نصبا و جرا.
[١] لو كان سالما إما أن يكون الجمع المذكر السالم فإن إعرابه بالحروف، و الجمع المؤنث السالم فإعرابه بالحركات إلا أنه ناقص. (محرم).
[٢] طلبة جمع طالب كفسقة جمع فاسق، و جهلة جمع جاهل و كفرة جمع كافر. (ح).
[٣] ليكون الدال على صفة الشيء كالصفة الدال عليه؛ و لأنها أخف الدوال، و هذا مراد من قال:
لأنها أبعاض الحروف فالاعتراض عليه بأن كونها أبعاضا أمر وهمي، و لو سلم فلا تقتضي إلا الأصالة بحسب الذات لا في الإعراب ليس بشيء. (عصام).
[٤] إشارة إلى أن قوله: (المفرد المنصرف مبتدأ) بتقدير المضاف، و يحتاج إلى تقدير هذا المضاف أن جعل الباء للسببية، و أما إن جعل الباء للملابسة فلا يحتاج إلى هذا التقدير. (حلبي).
[٥] قيل: إن الضم و الكسر و الفتح بلا تاء مختصة بالمبني، و الرفع و أخواته بالمعرب، و أما الضمة و أخواتها بالتاء فمشركة بينهما. (حسام الدين).
[٦] و إنما سمي جمع المؤنث؛ لكون واحد مؤنثا غالبا، و سالما لسلامة نظمه عند الجمع، قال بعض المحققين: و ينبغي أن يضم إليه أولات جمع ذات من غير لفظه، كما ضم أولو إلى جمع المذكر السالم. (عصمت).
[٧] قوله: (و هو ما يكون بالألف ... إلخ) المراد ما زيد فيه ألف و تاء للجمعية، أو جمع فيه ألف و تاء؛ لئلا يشكل بكثير من المفردات في آخرها ألف و تاء، و حينئذ يخرج نحو عرفات فإنه لم يرد به جمع عرفة على ما صرح به المصنف و فصل في شرح المفصل بل هي ملحقة بالجمع، و كان ينبغي أن يذكر، فمن قاله أنه أعم من أن يكون جمعا حالا، و باعتبار الأصل فدخل نحو وفات، و قد خالفه المصنف بما ليس بشيء. (عيسى ألصفوي).