شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٢٢
(و) باختلاف (الصيغ) في الكلمات (البواقي) و هي: أجمع و أكتع و أبتع و أبضع، و بالمهملة أو المعجمة.
(تقول أجمع) [١] في المذكر الواحد (و جمعاء) في المؤنث الواحدة، أو الجمع [٢] بتأويل الجماعة.
(و أجمعون) في جمع المذكر، (و جمع) [٣] في جمع المؤنث، و كذا أكتع كتعاء أكتعون كتع و أبتع بتعاء، أبتعون، بتع، و أبصع بصعاء أبصعون، بصع
(و لا يؤكد ب: كلّ و أجمع إلا ذو أجزاء [٤] مفردا كان أو جمعا، إذ الكلية و الاجتماع لا يتحققان إلا فيه و لا حاجة [٥] إلى ذكر الأفراد [٦]؛ لأن الكلّي [٧] ما لم تلاحظ أفراده مجتمعة و لم تصر أجزاء لا يصح تأكيده بكلّ و أجمع.
[١] هذه الألفاظ على سبيل التعداد مبينات على السكوت مرفوعة محلا عند المصنف و تقدير أعند الزمخشري خبر مبتدأ محذوف أي: هي أو منصوبة كذلك مفعول تقول المقدر أوعني و قيل هذه الألفاظ مجرورة المحل عطف بيان و بدل الكل من الصيغ. (زينيزاده).
[٢] غير جمع مذكر السالم فإنه لا يؤنث خلافا للأندلسي فإنه يجوز إذا كان مكسرا. (لارى).
[٣] و اختلاف فالصيغ في الكل بالسماع و القياس لا يختلف لما فر في كل. (عافية).
[٤] الفرق بين الأجزاء و الأفراد و أن الأجزاء التي لا يصح حمل ذي الأجزاء على جزء منها كالقوم فإنه لا يصح حمله على فرد و هو زيد مثل لا يقال زيد قوم و الأفراد و التي يصح حمل ذي الأفراد على فرد منها كالإنسان فإنه يصح حمله على فرد و هو زيد مثلا تقول زيد إنسان. (لمحرره).
[٥] قوله: (و لا حاجة) هذا إشارة إلى جوابه سؤال مقدر تقديره أن يقال أنه لا بد للمصنف أن يستثنى و الأفراد أيضا بأن يقول إلا ذو جزء يؤكد بهما ذو الأفراد مثلا تقول جاءني إنسان كلهم و تقدير الجواب ظاهر و باهر و اللّه أعلم.
[٦] بعد قوله: ذو جزاء لا يصح ذكرها؛ لأنه يفيد جواز جاءني الإنسان كله من غير أن يراد به الإنسان فقد أفسد من أصلح قوله: (المصنف ذو أجزاء بتأويله بذي متعدد أفراد إذا كان أو أجزاء).
[٧] قوله: (لأن الكلى) اه جار أن يللحظ أفراد الكلي مجتمعة و لو كان الحكم على كل واحد واحد من أفراده كالدرهم البيض و الدنيار الصفر كما جاء عكس ذلك أيضا و هو توهم الحكم على كل فرد مع أن المحكوم عليه هو المجموع كقولك و بدا إنسان و كل إنسان أي: مجموعة حيوان فريد حيوان كذا ذكره الطوسي. (عب).