شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٢١
و عن بعض العرب (نفساهما و عيناهما)
(أنفسهم) في جمع المذكر العاقل.
(أنفسهن) في جمع المؤنث و غير العاقل من المذكر.
(و الثاني) لما سمى النفس و العين أولين تغليبا كالقمرين [١]، سمى الثالث ثانيا.
(للمثنى: كلاهما) [٢] للمذكر [٣] (و كلتاهما) [٤] للمؤنث (و الباقي) بعد الثلاثة المذكورة (لغير المثنى) مفردا كان أو جمعا.
(باختلاف الضمير) العائد إلى المتبوع المؤكد (في (كلمة) نحو: (قرأت الكتاب كلّه) و (كلها) نحو: (قرأت الصحيفة كلّها).
(و كلهم) نحو: (اشتريت العبيد كلّهم).
(و كلهنّ) نحو: (طلقت النساء كلهنّ).
[١] فغلت القمر على الشمس يطرأ إلى أن القمر مذكر و الشمس مؤنث و لو نظر إلى أصالة النور العكس و غلب عمر على أبي بكر؛ لأن عمر علم مشهور و أبي بكر كنية فعلت الأولى لخفته.
- خاصة؛ لأنه بمعناه و يختلف ضميره باعتباره من هو له من متكلم أو مخاطب أو غائب لا باعتبار الإفراد و التثنية و الجمع لما عرفنا لا يقع تأكيد لغير المثنى و لا باعتبار التذكير و التأنيث؛ لأن لفظ ضميره ليشرح المذكر و المؤنث. (عافية).
[٢] قال الأخفش إن كل حكم لا يستقل الواحد لا يجوز تأكيد التنبيه فيه لكلا نحو الاختصام فإنه لا يجوز اختصم الرجلان كلاهما لعدم الاحتياج إلى تأكيد لعدم الفائدة لامتناع صدور الاختصام عن واحد فقط بخلاف و المجيء فإنه يجوز جاءني الرجلان كلاهما الجوار صدوره من واحد فقط. (متوسط).
- بدل من الثاني و عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف أي: هو أو مفعول المقدر أغني. (تركيب).
- و يجوز إرجاع ضمير التثنية إلى لفظ كل و كذا جمعه ميلا إلى المعنى كما في قوله تعالى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [الأنبياء: ٣٣] و يجوز إفراده ميلا إلى لفظه. (حسن جلبي).
[٣] نحو جاء الرجلان كلاهما أو جئنا كلانا و جئتما كلاكما.
[٤] و ينوب رفع كلّ عنهما على قلة فيقال: جاءني الرجلان كلهما، و المرأتان كلهما، و قد نقل أن ابن مسعود رضي اللّه عنه: كل الجنتين آتى أكله [الكهف: ٣٣]. (شرح الإرشاد للهندي).