شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٧
الأسماء الإشارة ثم المعرف باللام و الموصولات فبينهما مساواة.
(و من ثمة) أي: و من أجل أن الموصوف أخص أو مساو (لم يوصف ذو اللام إلا بمثله) أي: ذي اللام الاخر أو الموصول فإنه أيضا مماثل لذي اللام، لما عرفت بينهما من مساواة في التعريف، نحو: (جاءني الرجل الفاضل أو الرجل الذي كان عندك أمس) (أو بالمضاف إلى مثله) أي: مثل: المعرف باللام بلا واسطة، نحو:
(جاءني الرجل فهم منه هذا الترتيب كما سيأتي.
(صاحب الفرس) أو بواسطة نحو: (جاءني الرجل صاحب لجام الفرس) لأن تعريف المضاف مساو لتعريف المضاف إليه، أو أنقص منه على الخلاف الواقع بين
- إشارة حسية فلذلك كان أكثر أسماء الإشارة موصوفا في كلامهم و لهذا لم يفصل بين اسم الإشارة و وصفه لشدة احتياجه إليه و إنما كان اسم الإشارة أعرف من المعرف باللام لأن المخاطب يعرف مدلول اسم الإشارة بالقلب و العين معا و مدلول المعرف باللام يعرف بالقلب و العين و الموصوف كدى اللام و أما المضاف إلى أحد الأربعة فتعريفه مثل تعريف المضاف إليه سواء لأنه يكتسب التعريف من هذا عند سيبويه و أما عند المبرد فتعريفه أنقص و لذا يوصف المضاف إلى المضمر و لا يوصف أنه مضمر. (عب).
(١) أي: بمثل المعرف باللام نحو جاءني الرجل العالم و لو صورة فلا يرد نحو قل أن الموت الذي تفرون منه تكون في حكم المعرف باللام و إن كان تعريفه بالموصولية لا باللام للاشتراك في الصورة أو لكونها مع الصلة بمعنى ذى اللام فإن الذي ضرب من الضارب. (هندي).
[٢] و لا يخفى أن ذات المثل لو لم تعين ليس فيه كثيرة فائدة و لهذا حين يقول أي: ذى اللام آه فكأنه جعل الإضافة عهدية و أشار إلى ما هو المعروف عند جمهور النحاة لا يقال يبقى فيه أمر و هو الموصول الواقع صفة ما في أوله اللام الذي و أخواته دون ما و من و أي: الموصولة لانا نقول جاز أن يكون المحصور فيه أعم من المحصور نعم يبقى استدراك قوله: و بالمضاف إلى مثله الأعند من يجعل المضاف أدنى من المضاف إليه و الشارحون مرد ذى اللام و ح ينتقص بالأية المذكورة و أجيب عنه تارة بأن المراد ما هو ذى اللام صورة و تارة فإن الموصول على صلة في قوة المعرف بأل. (عب).
[٣] و الموصولات من قبل الصفات لكونها موضوعات لذات المبهمة باعتياد و معاينة و هي مضمومات الصلة. (داود أفندي).
[٤] فسره بالمماثلة في التعريف حتى لا ينتقص بقوله تعالى: إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ [الجمعة:
٨]. (لارى).