شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٥
كقاعدون إذا كسرت الاسم المشابه للفعل خرج لفظا عن موازنة الفعل و مناسبته؛ لأن الفعل لا يكسر.
فلم يكن (قعود غلمانه) مثل: (يقعدون غلمانه) الذي اجتمع فيه فاعلان في الظاهر، إلا أن يخرج الواو من الاسمية إلى الحرفية أو يجعل المظهر بدلا من المضمر، أو يجعل الفعل خبرا مقدما على المبتدأ.
(و المضمر لا يوصف) لأن ضمير المتكلم و المخاطب أعرف المعارف و أوضحها، فلا حاجة لهما إلى التوضيح، و حمل عليهما غير الغائب. و على الوصف الموضح الوصف المادح و الذام و غيرهما طردا للباب.
- أن يقال و في البواقي كالفعل إذا كان النعت مشاركة في الحركات و السكنات لتخصص الحكم بتلك الصورة؛ إذ هو محل يحتاج إلى البيان قلت: لم لا يجوز أن يكون إفراد قعود غلمانة بالذكر قرينة كذلك أي: لبيان اختصاص الحكم بتلك الصورة مع أن قوله: (فينبغي أن يمتنع) محل نظر. (عافية شرح الكافية).
[١] مع أن غلمانة قعود لعدم جريانه على الفعل؛ لأن الجمع التكسير في حكم المفرد فكأنه لم يجمع.
[٢] فحينئذ لا يجتمع فيه فاعلان في الظاهر أيضا كما قامت هند و كما في لغة أكلوني البراغيث وجيد و لكن يلزم الإضمار قبل الذكر لفظا و رتبة و ذا جائز في خمسة مواضع أحدهما في أبدال المظهر من المضمر. (لمحرره).
[٣] و فيه نظر؛ لأنه إذا كان الخبر فعلا للمبتدأ وجب تقديمه على الخبر كما مر في بحث المبتدأ.
(رضا).
[٤] قوله: (و المضمر لا يوصف) اعلم إذا الأسماء بالنسبة إلى الوصف و الوصف بها ثلثه اضرب اسم لا يوصف و لا يوصف به غيره و هو المضمر و اسم يوصف و لا يوصف به كالعلم و أسماء الأجناس و اسم يوصف و يوصف و هي ثلاثة أصناف و ما فيه الألف و اللام و المضاف و المبهمات و أما القسم الرابع و هو أن يوصف و لا يوصف فلا يوجد في الأسماء المفردة و إنما ذلك في الجملة فإنه يوصف بها و لا يوصف. (ابن جني).
[٥] فتوضيحها تحصيل الحاصل فيه أن الموضح إنما هو ذاتهما لا وصفهما. (ح).
[٦] قوله: (و حمل عليهما) أجاد الكسائي وصفه بقوله تعالى: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران: ٦] آية و الجمهور يحملون مثله على البدل. (لارى).
[٧] يعني: أن المضمر لا يوصف بالوصف الموضح و لا بالوصف ١ لمادح الذم و غيرهما حملا على الموضح طرد للباب. (شرح).