شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٠
لا تقع صفة إلا بتأويل بعيد، كما إذا قلت: (جاءني رجل اضربه) أي: مقول في حقه (اضربه) أي: مستحق؛ لأن يؤمر بضربه.
(و يلزم) فيها (الضمير) الراجع إلى تلك النكرة للربط، نحو: (جاءني رجل أبوه قائم) و إذا لم يكن فيها الضمير الرابط تكون أجنبية بالنسبة إلى الموصوف فلا يصح أن تقع صفة له، مثل: (جاءني رجل زيد عالم).
(و يوصف بحال الموصوف) أي بحال قائمة به نحو: (مررت برجل حسن) إذ (الحسن) حال الرجل و صفته.
(و بحال متعلقة) أي: متعلق الموصوف- يعني: بصفة اعتبارية تحصل له بسبب متعلقة (نحو: مررت برجل حسن غلامه) إذ كون الرجل حسن الغلام معنى فيه و إن كان اعتباريا.
(فالأول) أي: النعت بحال الموصوف (يتبعه) أي: الموصوف في عشرة أمور
[١] لأن الصفة يجب أن يكون مضمونها معلوما للمخاطب قبل ذكرها حتى يصح فائدتها و الإنشاء لا يكون مضمونها معلوما للمخاطب قبل ذكرها و كذا حكم الصلة. (عب).
- و لا خبرا و لا صلة و لا حالا؛ لأن الإنشائية لا ثبوت لها في نفسها و إثبات الشيء للشيء فرع ثبوته في نفسه. (هندي).
[٢] و إنما فسرنا قوله: (مقول في حقه اضربه بهذا التفسير) لئلا يتوهم أنه على معنى الحكاية و يصح أن يستحق؛ لأنه يأمر بضربه. (بيرامي).
[٣] أي: لم يكن حالا لنفس الموصوف و لا لمتعلقة و في الملازمة مناقشة لجواز حصول الربط بغير الضمير كما في خبر المبتدأ. (لارى).
[٤] لما أشكل عليه الوصف بحال المتعلق اذا لنعت تابع يدل، و ليس حال المتعلق معنى في المتبوع أول قوله بحاله متعلقة بما ذكر و يلزمه مدح أن لا يكون النعت في جاءني رجل حسن غلامه الحسن بل هو مؤل به أي: كائن بحيث يحسن غلامه. (ع ص).
[٥] إنما يصح الوصف بها؛ لأنها بمنزلة حاله باعتبار نفسه في حصول الفائدة. (لارى).
[٦] فحسن و إن كان صفة لرجل من حيث اللفظ و المجاز فإنه صفة لمتعلقة و هو الغلام من حيث المعنى و الحقيقة. (محمد أفندي).
[٧] قوله: (إذ كون الرجل) جواب سؤال و هو أن يقال النعت يدل على معنى آه ههنا ليس كذلك فأجاب بقوله: (إذ كون الرجل آه). (لمحرره).
[٨] يجب موافقة الصفة للموصوف في هذه الأشياء؛ لأنها هي الموصوف بالحقيقة و المعنى فيلزم بالضرورة موافتها. (متوسط).