شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٨٩
ف: (هذا) في هذا الموضع يدل على معنى حاصل في ذات (زيد) فوقع صفة له و في المواضع الأخر التي لا يدل على هذا المعنى لا يصح أن يقع صفة.
(برجل مصري حمارة) فيرفع في الأول ضمير الموصوف و في الثاني متعلقة مثل:
سائر الصفات المذكورة.
(و توصف النكرة) لا المعرفة (بالجملة الخبرية) التي هي في حكم النكرة؛ لأن الدلالة على معنى في متبوعه كما توجد في المفرد كذلك توجد في الجملة الخبرية.
و إنما قيد الجملة الخبرية؛ لأن الإنشائية ...
- بياء المطلوب إقباله و زيد هذا بزيد المشار إليها فلا حاجة إليه؛ لأن الغرض من النعت و هو الدلالة على معنى المتبوع كما يحصل بالمشتق يحصل بغيره من غير احتياج إلى التأويل. (عافية شرح الكافية).
[١] و لما فرغ من بيان ما هو الأصل في النعت و هو الأفراد لكون المطابقة فيه اتم شرع في بيان ما هو في حكم الأفراد فقال و نوصف آه. (م ح).
[٢] و ما في حكمها من ذي اللام يقصد به فرد مبهم كما في قوله: (و لقد أمر على اللئيم يسبني) و أشار إلى وجه تخصيص بالجملة بالنكرة بقوله: هي في حكم النكرة و فيه نظر؛ لأن الجملة في حكم النكرة لكونها الإفادة نسبة مجهولة كالنكرة التي هي لإفادة فرد مجهول فإذا جعلت صفة تجب أن تكون معلومة للمخاطب حتى يتعين موصوفه عند المخاطب بما يعرفه من النسبة و لذا قيل: الإخبار بعدم العلم بها أوصاف إلا أن يكتفى في كونها في حكم النكرة بإنها موضوعة لإفادة نسبة مجهولة و استعمالها في النسبة المعلومة طار على وضعها. (ع ص).
[٣] المحتملة للصدق و الكذب محصول الفائدة التي يقصد بالنعت؛ لأن يضرب في قولنا مررت برجل يضرب يدل على معنى في رجل بلا شبهة فههنا بحثان الأول في بيان المصنف قيد الموصوف بالجملة بأن يكون نكرة و ذلك؛ لأن الجملة نكرة باعتبار المفرد ينسبك عنها؛ لأنه إنما يكون باعتبار الحكم الذي يناسب التنكير و إلا فالتعريف و التنكير من خواص الاسم فإن قلت: ما تقول في قوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً و قوله: تعالى الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً فإن الموصوف بالجملة في هاتين الصورتين معرفة قلت: لما كان الألف و اللام ههنا لتعرف الجنس أي: الأمر الذهني الذي أجرى مجرى النكرة في الخارج لعدم التوقيت فيه و الثاني قيد تلك الجملة بالخبرية احترازا عن الإنشائية. (عوض).
[٤] و اعلم أن الإنشاء يقع خبرا بلا تأويل كما في باب المدح و الذم و في الدعاء كقوله تعالى بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ مثل ابن زيد و متى القتال و كيف الحال. (محصول).