شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٨٤
فالمحدود بالحقيقة التابع و الحد مدخول (كل) و (ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة)، لكنه لما أدخل (كل) عليه أفاد صدق المحدود على كل أفراد الحد فيكون مانعا.
و الظاهر أن انحصار المحدود فيها لعدم ذكر غيرها، فيكون جامعا فيحصل حد جامع مانع يكون جمعه و منعه كالمنصوص عليه.
النعت
(تابع) جنس شامل للتوابع كلها.
و قوله (يدل على معنى في متبوعه) أي: يدل بهيئته التركيبية مع متبوعه على حصول معنى في متبوعه (مطلقا) أي: دلالة مطلقة غير مقيدة بخصوصية مادة من المواد، احتراز عن سائر التوابع.
[١] و أيضا إيراد المحدود بلفظ الجمع المحلي حيث قال التوابع إشادة إلى جميع افراده فكأنه قال جميع أفراد المحدودة و جميع أفراد الحد لا غير فالحد صادق على جميع افراد المحدود فلفظ الجمع المحلي أفاد جامعية التعريف كما أفاد لفظ الكل ما نعته صريحا. (هندي ح).
[٢] قيل: الفرق بين النعت و الصفة إن النعت يستعمل فيما يتغير و الصفة يستعمل فيما يتغير و ما لا يتغير و لذلك يقال صفة اللّه و لا يقال نعت اللّه فعلى هذا أن الصفة أعم من النعت قيل: أن الفرق بينهما أن النعت يستعمل في المدح فقط و الصفة يستعمل في المدح و الذم فعلى هذا أيضا كذلك.
(حاشية).
- المتكلمون يفرقون بين الوصف و الصفة و النعت فالوصف عندهم لفظ الواصف بكريم و عالم و غير ذلك و الصفة هي المعنى القائم بالموصوف و عند النحويين الوصف لفظ الواصف الوصف و الصفة و النعت بمعنى واحد عند النحويين و أصل الصفة و صفة الفاعل اعلال عدة. (جلبي).
[٣] قوله: (على معنى) أي: على حالة ثابتة في متبوعه سواء كان باعتبار نفسه أو باعتبار الصفة فدخل فيه نحو جاءني رجل.
[٤] حاصل أن الدلالة على حصول المعنى في متبوعه لازمة النوع هيئة غير منفكة عنه و الشارحين أقوال طويلة ..
[٥] الصفة و الموصوف كشيء واحد فلا يجوز الفصل بين الشيء و بين هو بعض منه. (قطب الكيلاني).
[٦] لكن قد يتوهم أنه يدخل فيه مثل ضربت زيدا قائما فإن قائما يتوهم أنه تابع بدل على معنى في متبوعه و هو ذو الحال فلما قال مطلقا خرج عنه مثله؛ لأن مثل قائم و إن توهم متوهم إنه ثان دل على معنى في متبوعه لكن لا يدل عليه مطلقا بل حال الفعل عن الفاعل. (متوسط).