شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٨١
الاسم فلا ينتقض حدها بخروج نحو: (إنّ إن) و (ضرب ضرب) لعدم كونهما من أفراد المحدود.
(كل ثان) أي: متأخر متى لوحظ مع سابقة كان في الرتبة الثانية منه فدخل في التابع الثاني و الثالث فصاعدا.
متلبيس (بإعراب سابقة) أي: بجنس اعراب سابقة بحيث يكون اعرابه من جنس اعراب سابقة.
ناشي كلاهما (من جهة واحدة) شخصية مثل: (جاءني زيد العالم) فإن (العالم) إذا لوحظ مع (زيد) كان في الرتبة الثانية منه.
و إعرابه من جنس إعرابه و هو الرفع.
و الرفع في كل منهما ناشئ من جهة واحدة شخصية هي فاعلية (زيد العالم) لأن
[١] قوله: (كل ثان) بمنزلة الجنس فيشمل التوابع و غيره. (نجم).
- فإن ذكر الكل في التعريف غير مناسب؛ لأنه لأحاطة الأفراد و التعريف في التحقيق لا للافراد بل للماهية قلت: عدم مناسبة للتعريف إذا كان لاحاطة الأفراد و أما إذا كان لاحاطة الأجزاء فذكر الكل مناسب للتعريف فهو هنا لاحاطة الأجزاء لا للإحاطة الأفراد و لذلك ذكر صاحب المصباح كلمة الكل في تعريف الكلمة. (لمحرره).
[٢] قوله: (متأخر) لوحظ أراد بأن المراد بالثاني المتأخر الخاص كما هو الظاهر من كلامه فليس فيه إشارة إلا إلى توجيه واحد لدفع ما يورد طريقان جعل الثاني بمعنى المتأخر و اعتبار ثانيا في الرتبة بالإضافة إلى متبوعه و أول كلامه ناظر إلى الدفع الأول و آخر كلامه إلى الثاني. (وجيه الدين).
[٣] فإن التابع الثاني و إذا كان متأخرا عن المتبوع بدرجتين و ثانيا في الذكر إلا أنه متى لوحظ مع متبوعه لكونه تابعا يكون متأخرا عنه بدرجة فيكون ثانيا. (وجيه الدين).
[٤] يشكل بجاءني زيد و عمرو؛ لأن الرفع فيهما ليس من جهة فاعلية زيد و عمرو بل الرفع لكونهما فاعلين على حدة و يصح في بعض المعطوفات نحو تضارب زيد و عمرو. (داود).
[٥] فلا يرد المفعول الثاني من باب علمت مثلا؛ إذ جهة بعضهما متحدة نوعا لا شخصا. (عب).
- كان زيدا مرفوع من جهة أنه فاعل و كذلك العالم مرفوع من جهة أنه فاعل و إنما سمى صفة ليعلم أنه فاعل تبعا أو ليتميز عن التوابع الآخر لا؛ لأنه ليس بفاعل، فإن قيل: يلزم تعدد الفاعل لكنه و حد ليس إلا قلت: الفاعل بالأصالة ممتنع أن يتعدد و لا امتناع في تعدده إذا كان بعضه أصليا و بعضه تبعيا. (كاملة).