شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٧٢
للجنس ففيها خفاء.
(و) يرد على قوله: (لا يضاف اسم مماثل للمضاف إليه في العموم و الخصوص) (قولهم: سعيد كرز) فإن (سعيدا) و (كرزا) اسمان لمسمى واحد ك: (ليث، و أسد) مع أنه أضيف أحدهما إلى الآخر.
فأجيب، بأنه (متأول) بحمل أحدهما على المدلول و الآخر على اللفظ.
فكأنك إذا قلت: (جاءني سعيد كرز) قلت: جاءني مدلول هذا اللفظ.
و لم يقولوا: كرز سعيد؛ لأن قصدهم بالإضافة التوضيح، و اللقب أوضح من الاسم غالب.
-- أي: ليس المضاف و المضاف إليه في كل الدراهم و غير الشيء من جملة الأسماء لمماثلة في العموم و الخصوص و ذلك؛ لأن الدراهم أخص من الكل و الشيء أخص من العين فيكون إضافة العام إلى الخاص فلم يكن مما نحن فيه فينحصر المضاف بالمضاف إليه فيفيد.
[١] قوله: (ففيها خفا)؛ لأن الشيء في اللغة يتناول الجواهر و الأعراض و الموجود و المعدوم و كذا العين؛ لأن عين الشيء نفسه كذا في الصحاح فلا يكون العين أعم. (وجيه الدين).
[٢] و الأظهر أن يراد بالكرز مدلوله دون اللفظ بأولى السعيد بمسمى فيكون من قبيل إضافة العام إلى الخاص لا إضافة المدلول إلى اللفظ فأعرفه.
- قوله: (سعيد كرز) فإن سعيد و كرز اسمان لمسمى واحد الوارد لا يخص هذا الحكم بل كان متوجها على قوله و شرطه تجريد المضاف عن التعريف و كأنه غفل المصنف عز وروده ثمة فأخره إلى هنا و أجاب عنه بأنه متأول إلخ. (ع ص).
[٣] بضم الكاف لقب لشخص و سعيد اسم أضيف إلى الثاني بتأويل الكرز اللئيم و يقال الحاذق و المراد هنا الأخيرة. (ح).
[٤] العرب يضيف الشيء إذا اختلف اللفظان كقولك: حق اليقين، و الدار الآخرة. (قاموس).
[٥] فهو في الحقيقة إضافة الشيء إلى غيره؛ لأن مدلول اللفظ غير اللفظ. (وجيه الدين).
[٦] و لم يمكن التأويل بالعكس لامتناع إسناد المحيي و شبهه إلى اللفظ. (متوسط).
[٧] و اللقب يجب تأخيره مع الاسم فإما مع الكنية فأنت مخير بين أن يتقدم الكنية على اللقب و اللقب على الكنية فنقول أبو عبد اللّه زين العابدين أو نقول زين العابدين أبو عبد اللّه. (شرح ألفية).
[٨] اعلم أن النحويون اختلفوا في كسرة الاسم المضافة إلى ياء المتكلم هل هي حركة إعراب أو حركة بناء ففيه ثلاثة أقوال: أحدها أنها حركة إعراب؛ لأن اسم المعرب لا يصير مبنيا-