شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٩
(الجامع) ليس صفة للمضاف.
و على هذا القياس (صلاة الأولى) (و بقلة الحمقاء) متأول بصلاة الساعة الأولى و بقلة الحبة الحمقاء، على الاحتمالين المذكورين، و لكن هذا التأويل لا يتمشى في جانب الغربي) فإنه لا شك أن المقصود توصيف (الجانب) بالغربية لا توصيف مكان هو جانبه بها..
اللهم إلا أن يقال: هناك مكانان جزء و كل، فالمكان الذي أضيف إليه الجانب و هو جزء، و الإضافة بيانية، و المكان الذي اعتبر الجانب بالنسبة إليه هو الكل فيستقيم المعنى.
(و) يرد على القاعدة الثانية، و هو قوله: (و لا صفة إلى موصوفها) (مثل: جرد
-- و حاصله أن إضافة المسجد إلى الجامع من قبيل إضافة العام إلى الخاص فتكون من تلك الإضافة كإضافة صلاة الوتر و جانب اليمين. (لارى).
- قوله: (بمنزلة الصفات الغالبة) في أن المراد منه الوقت الجامع فخرج الذات المعتبر في الجامع من كمال الإبهام إلى نوع تعيين فيكون من قبيل إضافة أحد المتباينين و فيه ره على العبد الغفور.
(ع ص).
[١] إذ لا يقال المسجد الوقت بخلاف الاحتمال الأول فإن الجامع فيه ليس مضافا إليه قطعا.
(وجيه).
[٢] الحبة السوداء الحبة بكسر و البقل و بالفتح الحنطة و شعير و نحوهما.
[٣] على أن يكون الموصوف مقدرا في نظم و يكون المضاف مضافا إليه و الصفة صفة له فيندفع الإيراد من وجهين و أن يكون محذوفا نسيا و منسيا فتكون الصفة صفة له مجازية فيندفع الإيراد بوجه واحد و الرضى اختار الاحتمال الثاني حيث جعل من قبيل طور سينا فارجع إليه سبع مائة.
(توقادي و محرره).
[٤] و هو إذا كانت الإضافة لامية و أما إذا كانت بيانية يستقيم لا بد من ذي الجانب و لذا قال الشارح:
اللهم إلخ. (داود).
[٥] فلو أول جانب الغربي بذلك التأويل يلزم أن يكون الغربي صفة المكان فيحل المقصود. (رضا).
[٦] قوله هناك مكانان كل يشمل على الجواب كالمسجد مثلا و جزء لبعضه الذي في الجانب الغربي فالكل هو الذي اعتبر الجانب بالنسبة إليه أي: اعتبر جانبه و الجزء نفس الجانب و هو الذي أضيف إليه إضافته بيانية إلا أنه يرد عليه أن الجانب يقال لما يلي الشيء من الجهات الست لا الجزء الواقع في الجوانب الست و إليه أشار الشارح بقوله: اللهم. (وجيه الدين).