شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٥
بالمنفصل بالتنوين، ثم لما أضيف حذف التنين فصار الضمير المنفصل متصلا، فصار (ضاربك) و حصل التخفيف حدا، ثم حمل (الضاربك) عليه؛ لأنهما من باب واحد، حيث كان كل منهما اسم فاعل مضافا إلى مضمر متصل من غير اعتبار حذف تنوينهما قبل الإضافة، لا للإضافة.
و لم يحملوا (الضارب زيد) عليه؛ لأنهما ليسا من باب واحد.
و اعلم: أنا حملنا قوله (و ضعف الواهب المائة الهجان و عبدها) و قوله:
(و الضارب الرجل) و (الضاربك) حملا على نظريهما على الأجوبة عن استدلالات الفراء على جواز (الضارب زيد) عن جانب المصنف على موافقة بعض الشارحين.
[١] قوله: (المنفصل) صفة إياك و قوله بالتنوين صلة للمنفصل يعني لم لا يجوز أن يكون أصل لضاربك ضارب إياك و يكن السبب للعدول عن الاتصال إلى الانفصال هو التنوين ثم لما أضيف إلخ.
[٢] و فيه لا بد في اللفظية من وجود الاستعمال بلا إضافة و أيضا ما الحاجة إلى الحمل؛ إذ يجوز أن يقال: أصل ضاربك الضارب إياك. (امتحان).
[٣] و إن لم يحصل تخفيف فيه قطعا من كلا الجانبين. (م).
[٤] حذف التنوين في الضاربك قبل الإضافة بدخول اللام و في ضاربك بالإضافة لكن لم ينظروا إلى حذف تنوينهما في الحمل كيف حذف بل نظر إلى كونهما اسم فاعل مضافا إلى مضمر متصل فقط لا غير. (حواشي هندي).
[٥] لأنهما بهذا الاعتبار لا يكونان من باب واحد؛ لأن حذف التنوين ضاربك على هذا التقرير يكون للإضافة لا قبلها و حذف تنوين الضاربك يكون على العكس فتأمل.
[٦] قوله: (و لم يحملوا ... إلخ) قيل يتجهانه لم لم يحمل الضارب زيد على ضارب زيد فإن النسبة بين الضارب زيد و ضارب زيد كالنسبة بين الضاربك و ضاربك و كأن منشأ هذا الاشتباه عدم التأمل فإن إضافة ضاربك حصل بها التخفيف في المضاف و المضاف إليه و الضاربك و إن لم يشاركه في تخفيف المضاف يشاركه في تخفيف المضاف إليه بخلاف الضارب زيد و ضارب زيد و بقي أنه لما حصل في الضاربك تخفيف لا حاجة فيه إلى الحمل إلا أن يقال لم يحصل التخفيف بحذف شيء بل تبديل المنفصل بالمتصل فالحق بالتخفيف بالحذف.
[٧] و لما فرغ من حمل الأمثلة المذكورة على الأجوبة عن استدلالات الفراء على جواز الضارب زيد شرع في أنها يكون إشارة لها القواعد منبها على ما حمل و لا فقال. (توقادي).
[٨] فإن قلت سلمنا أن مثل الضارب زيد ليس مثل ضاربك لكن لا تسلم أنه ممتنع لجواز أن يحمل على ضارب زيد و إلا فالفرق. (سعيد).