شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٣
(إنه) أي: (الضارب) في: الضاربك (مضاف) دون من قال: إنّه غير مضاف و الكاف منصوب المحل على المفعولية، و التنوين محذوف، لاتصال الضمير لا للاضافة فإنه لا يحتاج في جوازه إلى حمل.
(حملا) أي: لمحموليته (على ضاربك) فاتحد فاعل المفعول له الفعل المعللّ به- أعني: جاز- و بيانه أنهم إذا أوصلوا أسماء الفاعلين و المفعولين مجردة عن اللام بمفعولاتها و كانت مضمرات متصلات التزموا الإضافة و لم ينظروا إلى تحقيق تخفيف فقالوا: (ضاربك) و إن لم يحصل التخفيف بالإضافة بل بنفس اتصال الضمير، ثم لما لم يعتبروا التخفيف في (ضاربك و جوزوه بدونه حملوا (الضاربك) عليه؛ لأنهما من باب واحد، حيث كان كل منهما اسم فاعل مضافا إلى مضمر متصل محذوفا تنوينه قبل الإضافة لا للإضافة، و لم يحملوا (الضارب زيد) عليه؛ لأنهما ليسا من باب واحد، و الدليل على أن سقوط التنوين في (ضاربك) لاتصال الكاف لا
[١] قوله: (مضاف) فيه تسامح؛ لأن المضاف هو الضارب لا لضاربك. (ح.
[٢] عطف على حملا السابق من عطف شيئين بحرف واحد على معمولي عامل واحد. (م ع).
[٣] قوله: (أي: لمحمولية) كان غفل عن قوله حملا على المختار فأخر التأويل إلى هنا فحق أي:
ثبت ما قيل الإنسان مشتق من النسيان و يحتمل هنا أن يكون مفعولا له لقال إنما جاز عند من قال كذا حملا. (ع ص).
[٤] قوله: (فاتحد) جواب سؤال مقدر تقديره أن يقال إنما يجوز حذف لام المفعول إذا كان فعلا لفاعل الفعل المعلل أي: اتحد فاعله و فاعل عامله و مقارنا لدي للفعل المذكور في الوجود فأجاب بقوله فاتحد. (لمحرره).
[٥] فإنه يجب الإضافة في ضاربك من غير نظر إلى التخفيف الامتناع التنوين و الضمير المتصل؛ لأن التنوين يؤذن بانفصال ما بعدها و الضمير المتصل يؤذن بالاتصال إذا لم ينظروا إلى التخفيف في لضاربك لم ينظروا في الضاربك. (متوسط).
[٦] و فيه لإفادة التخفيف بحذف التنوين المقدر إذا التنوين الساقط لاتصال الضمير و نحوه دون اللام مقدره فإذا اعتبرت الإضافة سقطت من التقديم فحصل التخفيف في اللفظ حكما إذا المقدر كالملفوظ. (ح).
[٧] لأنهما لم يتفقا في كون كل منهما اسم فاعل مضاف إلى مضمر متصل.
[٨] فإن التخفيف في بابه منظور فيه إن قلت يرد على هذا التقرير نقض القاعدة المعلومة من السابق و هي أن الإضافة اللفظية تفيد التخفيف قلنا لعل المصنف لم يرض بهذا القول و قال بأن التنوين قدر باتصال الضمير فإن اتصال الضمير إنما ينافي التنوين لفظا ثم حذف من التقدير بعد-