شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٢
(المختار في (الحسن الوجه) و هو جرّ (الوجه) بالإضافة.
و فيه وجهان آخران: رفعه على الفاعلية، و نصبه على التشبيه بالمفعول و وجه الحمل اشتراكهما في كون المضاف صفة و المضاف إليه جنسا معرّفين باللام، و هذا الاشتراك مفقود بين (الضارب زيد) و (الحسن الوجه) فقياسه عليه قياسا مع الفارق؟
(و الضاربك) يعني: إنما جاز (الضاربك) مع أن القياس عدم جوازه لما عرفت.
(و) كذا (شبهه) و هو (الضاربي، و الضاربة) و غيرهما (فيمن قال) أي: في قول من قال، يعني سيبويه و أتباعه.
[١] و إنما كان مختارا لأنك لو رفعت لخلت الصفة عن الضمير و هو قبيح كما يأتي في باب الصفة و أما النصب في مثله فتوطئة للجر و ذلك أنهم لما أراد و الإضافة في الحسن وجهه بالرفع لقصد التخفيف حذف الضمير و استتر في الصفة وجئ باللام في المضاف إليه ليتعرف الوجه باللام كما كان معرفا بالضمير المضاف إليه و اللام و بدل من الضمير في مثل هذا المقام مطردا. (وجيه الدين).
- و إنما قال على المختار و لأن فيه ثمانية عشر لغات و من مختارها الحسن الوجه. (متوسط).
[٢] أما لرفع فقبيح لخلو الصفة من الضمير و أما النصب فيه تحل حيث جعل الفاعل مشبها بالمفعول فنصب.
[٣] لأنها لازمة لا تنصب المفعول به إلا أن الفاعل شبه بالمفعول فنصب ففيه تكلف و أما الجر فليس بتكلف. (م ح).
[٤] و هذا الاشتراك يقتضي أن يأخذ التركيب الأول و حكم التركيب الثاني و هو الإضافة و إن لم يكن فيه تخفيف. (توقادي).
[٥] أي: كون المضاف صفة و المضاف إليه جنسا معرفين باللام مفقود. (رضا).
[٦] فهو أيضا جواب سؤال مقدر و هو أن يقال جاز الضاربك على الإضافة و إن لم تفد تخفيفا.
(حواشي هندي).
[٧] حملا على ضاربك فهو أيضا جواب سؤال و هو أن يقال جاز الضاربك على الإضافة و إن لم تفد تخفيفا و شبهه و هو الضاربة و الضاربي. (ح).
[٨] يعني: سيبويه إلخ تبع فيه جماعة من الشارحين من حيث فسروا كلام المصنف هكذا بناء على ما نقل عن سيبويه من جواز الجر في الضاربان لكن المشهور من مذهبه أنه لا يجوز فيه إلا النصب قياسا على المظهر و لذا لم يسند الشيخ الرضي إلى سيبويه إلا ما هو المشهور من مذهبه و أسند القول بالجواز إلى الرماني و المبرد في احد قوليه و جار اللّه العلامة. (عب).