شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦١
عوّذا- بالذال المعجمة جمع عائذ، أي: حديثات النتاج حال من المائة.
يزجيّ- بالزاي المعجمة، و الجيم- على صيغة المعلوم المذكر، أي: يسوق و فاعله ضمير العبد.
و أطفالها: منصوب على المفعولية، أو على صيغة المجهول المؤنث، (و أطفالها) مرفوع على أن مفعول ما لم يسم فاعله.
و حقيقة الأمر لا تنكشف إلا بعد معرفة حركة حرف الروي من القصيدة؟
و إما؛ لأنه قاسه على (الضارب الرجل) و (الضاربك)، فأجاب المصنف عنه بقوله: (و إنما جاز (الضارب الرجل) يعني: كان القياس عدم جوازه؛ لانتفاء التخفيف لزوال التنوين باللا لكنه جاز (حملا على) الوجه ...
[١] لقوله: (يزجى) و الجملة حال من الماء و على التقدير يكون خلفها ظرف مكان أي: خلف المائة يسوق العبد خلف المائة الهجان أطفالها.
[٢] و ذلك أن الروي في البيت هو اللام لا الضمير و يحتمل الرفع و النصب بخلاف الضمير قال في شرح الجزدجية في علمي العروض و القوافي الروى هو الحرف الذي يبنى عليه القصيدة و ينسب إليه فيقال قصيدة رائية و قصيدة نونية قال ابن الجنى جميع الحروف يكون رويا؛ لأن الألف و الواو الياء و الزاء أشد في آخر الكلم مبنيات فيها بناء الأصل و الأصول التأنيث و الاضمار إذا تحرك ما قبلها نحو: ضربه إلى غير ذلك مما يطول ذكره. (وجيه الدين).
- ورد على الفراء، يعني: يتمسك الفراء بأن الضارب الرجل جائز بالاتفاق فينبغي أن يجوز الضارب زيد قياسا ل عليه و وجه رد أن يقال جواز هذا المثال إنما هو بالجمل على الحسن الوجه. (عوض).
[٣] قوله: (و إنما جاز) جواب سؤال مقدر و هو أن يقال جاز إضافة الرجل مع انتفاء التخفيف لزوال التنوين بلام دون الإضافة فأجابه بأن القياس كان يقتضى عدم جوازه لكنه جاز إلخ. (هندي).
[٤] مع انتفاء التخفيف لزوال التنوين باللام دون الإضافة فأجاب بأن القياس كان يقتضي عدم جوازه لكن إنما جاز إلخ. (ح).
[٥] مفعول له للفعل المفهوم أي: جوزوا حملا أو لجاز بجعله مصدما مجهولا أي: لمحمولية فاتحد فاعل المفعول له و الفعل المعلل به أو حال من فاعل على جاز بمعنى محمولا. (هندي).
[٦] و المراد إنما جاز هذا التركيب للحمل على المختار في الحسن الوجه كما جاز الحسن الوجه بالنصب حملا على الضارب الرجل بالنصب لا لأجل القول باستغناء الإضافة اللفظية عن التخفيف. (ح).