شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٨
و لا شك أنه لا دخل في هذا التفريع؛ لانتفاء التعريف، و لا لانتفاء التخصيص، بل يكفي فيه وجوب التخفيف فقط.
و على هذا كان الأنسب تقديم هذا الفرع، لكنه أخر، لكثرة لواحقه (خلافا للفراء) فإنه يجوز تركيب (الضارب زيد)، إمّا؛ لأنه توهم أنّ دخول لام التعريف إنما هو بعد الإضافة فحصل التخفيف، بحذف التنوين بسبب الإضافة، ثم عرّف باللام.
و أجاب المصنف عنه في شرحه: بأنه غير مستقيم؛ لأن القول بتأخر اللام المتقدمة حسا على الإضافة مجرد ادعاء مخالف للظاهر.
[١] كأن قيل ليس في تركيب الضارب زيد و الضاربوا زيد انتفاء التعريف و التخصيص فأجاب بقوله:
و لا شك إلخ. (حاشية).
[٢] التفريع استخراج حكم الجزئي من الكلي الضابط و يسمى الجزئيات فروعا و ذلك الكلي أصلا.
(شرح).
[٣] قوله: (كان الأنسب)؛ لأن أصله مذكور صريحا بقوله و لا تفيد إلا تخفيفا بخلاف أصل الفرعين السابقين أي: انتفاء التعريف أو التخصيص فإنه مذكور ضمنا. (فاضل محشي).
[٤] اعلم أنه لما استدل الجمهور على امتناع الضارب زيد فقالوا إنه إضافة لفظية بلا تخفيف و كل إضافة لفظية بلا تخفيف ممتنعة فالضارب زيد ممتنع عارضهم الفراء في العقل و النقل، و قال إن دليلكم و إن كان دالا على الامتناع لكن عندي دليل بدل على الجواز من الدليل العقلي و الأصل عدم اللام فهي ح إضافة لفظية بخفيف و كل إضافة لفظية بتخفيف جائزة فالضارب زيد جائز ورد الجمهور بأن الأصل موافقة الحس الدخول و من المعلوم إذا تعارض الأصلان تساقطا و بقى الحكم مشكلا و الدليل النقلي و هو إنه وارد في كلام الفصيح و كل وارد في الكلام الفصيح جائز فرده الجمهور بأن ذلك الكلام غير فصيح لامتناعه مثل الضارب.
[٥] بناء على أن الأصل ضارب زيد فأضيف فسقط التنوين ثم أدخل اللام بعد الإضافة فقد أفادت حفة. (لباب).
[٦] إن اللام سابقة على الإضافة؛ لأنه لتحقيق ذات الاسم و الإضافة لتحقيق عارض من عوارضه و هو لتخفيف و محقق الذات سابق على محقق الصفات. (متوسط).
[٧] لأنه نرى أن اللام سابقة على الإضافة حسا؛ لأن الإضافة في الظاهر إنما ثبت بعد الحكم بذهاب التنوين بسبب اللام فكيف ينسب حذف التنوين إليها بلا دليل و لا مزيج و في اللام مرجح و هو كونه مسا. (م ح).