شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٧
و لجاز الثاني، لكون المعرفة إذن صفة للمعرفة.
و المراد أن المشار إليه ب: (ثمة) و هو مجموع أمور ثلاثة: وجوب إفادة الإضافة اللفظية التخفيف، و انتفاء التعريف و انتفاء التخصيص يستلزم جواز التركيب الأول و امتناع الثاني.
و لا يلزم من ذلك أن يكون لكل واحد من تلك الأمور دخل في ذلك الاستلزام بل يجوز أن يكون باعتبار بعضها، فلا يرد أنه لا دخل في ذلك الاستلزام؛ لانتفاء التخصيص.
(و) من جهة أنها تفيد تخفيفا (جاز) تركيب (الضاربا زيد) و (الضاربو زيد) لحصول التخفيف بحذف النون، (و امتنع الضارب زيد) لعدم التخفيف؛ لأن تنوين (الضارب) إنما سقط للألف و اللام لا للإضافة، ...
- من الضمير و بعض تصاريف الحسن الوجه قد يكون ضميره المحذوف ثلثه أحرف نحو مردت بالزنان الحسنات الوجوه فإن أصل الحسان وجوههن و فيه بعد الإضافة تخفيف بين. (سعيد).
[١] هذا جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل يرد على تفسير الشارح المشار إليه ثمة بأمور ثلاثة أن لا دخل لانتفاء التخصيص في جواز التركيب الأول و امتناع التركيب الثاني؛ لأن وجود التخصيص و انتفائه سواء فلم فسر بأمور ثلاثة بل الأنسب تفسيره بأمرين فأجاب عنه بيان مراده بقوله و المراد. (لمحرره).
- قوله: (و المراد أن المشار إليه ... إلخ) دفع سؤال وارد و هو أن ثمة إشارة إلى الحصر المذكور و جواز هذا التركيب يبتنى على عدم إفادتها التعريف لأعلى الحصر المذكور حيث لا تعلق له بعد إفادتها التخصيص و وجه الدفع أن ثمة إشارة إلى ما يفهم من الحصر و هو مجموع أمور ثلاثة بثبوت التخفيف و انتفاء التعريف و التخصيص و لا يلزم من ترتب الحكم على المجموع ترتبه على كل واحد من أجزائه. (وجيه).
[٢] يعني: في استلزام جواز تركيب الأول و انتفاء تركيب الثاني؛ لأن المستلزم جواز الأول وجوبا إفادة التخفيف و هو موجود فيه و المستلزم امتناع الثاني انتفاء التعريف و لا دخل لانتفاء التخصيص في الجواز و الامتناع حيث يجوز و يمتنع و إن لم يوجد التخصيص. (م ح).
[٣] و كذلك الحسن الوجه و الحسن وجهه بالإضافة و نحو ذلك إذ التنوين حذف لأجل اللام فلم يحصل بالإضافة تخفيف و لو حمل الضارب زيد على ضارب زيد كما حمل الضاربك على ضاربك لم يبق اشتراط إفادة التخفيف فائدة في صورة ما. (ح ه).
[٤] الأولى أن يقدم على قوله و جاز الضاربا إلخ ليكون قوله دفعا للتوهم لكن أمره مشهود. (ح).
[٥] لأن الساقط أولا لا يمكن سقوطه ثانيا و أضيف لا يكون في الإضافة فائدة فتضيع فوجب أن يمتنع إضافته.