شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٥
لا في المعنى، بأن يقسط بعض المعاني عن ملاحظة العقل بإزاء ما يسقط من اللفظ، بل المعنى على ما كان عليه قبل الإضافة.
و التخفيف اللفظي إمّا في لفظ المضاف فقط، بحذف التنوين حقيقة، مثل:
(ضارب زيد) أو حكما مثل: (حواجّ بيت اللّه) أو بحذف (نوني) التثنية و الجمع مثل:
(ضاربا زيد، و ضاربو زيد)، و إمّا في لفظ المضاف إليه فقط، بحذف .. الضمير و استتاره في الصفة ك: (القائم الغلام) كان أصله: القائم غلامه حذف الضمير من غلامه و استتر في القائم و أضيف القائم إليه للتخفيف في المضاف إليه فقط و إمّا في المضاف و المضاف إليه معا، نحو: (زيد قائم الغلام) أصله (زيد قائم غلامه) فالتخفيف في
[١] قوله: (لا في المعنى) أشار بذلك إلى ج أخرس اورد ح ه و هو أن ما فائدة قوله في اللفظ و ذلك أن التخفيف قد تكون في اللفظ و المعنى معا بأن يسقط بعض المعاني بإزاء ما يسقط بعض المعاني من اللفظ كالظرف المقطوعة من الإضافة نسيا منسيا نحو قبلا فإن التخفيف في اللفظ و المعنى معا؛ لأن المضاف غير مراد في المعنى أيضا و قد يكون في اللفظ فقط فأشار بقوله لا في المعنى إلى الإضافة اللفظية تفيد الفائدة اللفظية و تفصيل في وجيه الدين فانظر إن كنت من أصل التوحيد. (وجيه الدين).
[٢] بأن يسقط التنوين قبل الإضافة بكونه غير منصرف للعجمة المكررة و ليس فيه تنوين ظاهر لكن فيه تنوين حكما. (نور الدين).
[٣] لئلا يلزم حلاء الصفة عن الفاعل و لا بد من جعل المضاف إليه منصوبا تشبيها بالمفعول ثم أضيف إليه على ما قرروه في باب الصفة المشبهة. (وجيه الدين).
[٤] فإن قيل فلم لم يوضع الألف و اللام في موضع الهاء و التنوين قلت طلبا للفرق بين العوض و البدل فإن البدل لا يقع في المبدل منه و العوض يقع عوضا في غير المعوض عنه و يقع في موضع المعوض عنه و الفرق بين العوض و البدل أن البدل يجتمع مع المبدل منه و محله محله و العوض لا يجتمع مع المعوض عنه و لا يحل محله فكل بدل عوض و ليس كل عوض بدلا. (شرح الجمع).
[٥] فإن قيل إنما يتحقق التخفيف بهذه الإضافة لو لم يعوض من الضمير لام التعريف و لما عوض لا يتحقق قلت أن اللام أخف لفظا و معنى من الضمير. (كاملة).
[٦] إن قيل يلزم في القائم الغلام تعدد الفاعل فإنه من قبيل الإضافة إلى الفاعل و فيه ضمير أيضا قيل الفاعل بعد الإضافة خرج عن قوله فاعلا لفظا لكنه فاعل معنى و باعتبار المعنى ليس فيه ضمير.
(هندي).
[٧] فإن قيل: كيف يوجد التخفيف؟ مع أن هذه الألف و اللام عوض عن الضمير المحذوف و الجواب عنه أن الألف و اللام حرف و الضمير اسم.
- و بالجملة في الحرف نوع من الخفة.