شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤٥
(فالمعنوية) علامتها [١] (أن يكون المضاف) فيها غير صفة كاسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة (مضافة إلى معمولها) أي: فاعلها أو مفعولها قبل [٢] الإضافة، سواء لم يكن صفة ك: (غلام زيد) أو كان صفة و لكن غير مضافة إلى معمولها بل إلى غيرة ك:
(مصارع [٣] مصر) و (كريم البلد).
و احترز به عن نحو: (ضارب زيد) و (حسن الوجه)
(و هي) أي: الإضافة المعنوية بحكم الاستقراء.
(إمّا بمعنى اللام [٤] فيما) أي: في المضاف إليه (عدا جنس المضاف و ظرفه) أي لا يكون صادقا على المضاف و غيره، و لا ظرفا له، نحو: (غلام زيد) فإن زيدا ليس جنسا للغلام صادقا [٥] عليه و لا ظرفه.
فإضافة الغلام إليه بمعنى اللام، أي غلام لزيد.
(إما بمعنى (من) البيانية (في جنس [٦] ...
[١] قدر علامتها ليصح الحمل؛ لأنه قد علم من قوله و المضاف كل اسم نسب إليه شيء إن الإضافة هي النسبة و كون المضاف غير صفة ليس نسبة فقدر العلامة لهذا و تقدير فيها لربط الجملة الواقعة خبرا للمبتدأ بالضمير. (جلبي).
[٢] أشار أولا إلى أن هذا من قبيل ذكر العام و إرادة الخاص و ثانيا إلى أن تسميته بالمعمول باعتبار و ما كان مثل و آتوا اليتامى أموالهم. (مصطفى).
[٣] قوله: (كمصارع مصر فإن) المصنف ليس معموله إذ ليس المعنى على أن المصارع يصرع في المصر بل المعنى إن المصارع يضاف إلى المصر بأنه مسكن أو غيره من أنواع الملابسة و كذا البلد ليس معمولا للكريم بان يكون كرمه في البلد بل يكون الكريم مضافا إلى البلد بنوع من أنواع الملابسات. (وجيه الدين).
[٤] فالإضافة بمعنى اللام على ثلاثة أنواع أحدها أن يكون بمعنى الملك نحو مال زيد و أرضه و الثاني أن يكون بمعنى الاختصاص من نحو أبوه و ابنه و الثالث بمعنى الاستحقاق نحو سيده و عبده.
(مكمل).
[٥] لعدم حمل زيد على الغلام حيث لا يقال: الغلام زيد لعدم الجنسية؛ لأن الغلام رق و زيد حر.
(توقادي).
[٦] فإن قلت: المفهوم من المذكور أن المضاف أخص من المضاف إليه؛ لأن المضاف على هذا يكون نوعا من المضاف إليه فالنوع أخص من جنسه و هو مناف لقولهم إضافة الأخص إلى-