شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤
فتذكير [١] الضمير بناء على لفظ الموصول.
قال المصنف [٢] في الإيضاح [٣] شرح المفصل: الضمير في (ما دلّ على معنى في نفسه) يرجع إلى (معنى) أي: ما دل على معنى باعتباره في نفسه و بالنظر إليه في نفسه، لا باعتبار أمر خارج عنه، كقولك: الدار في نفسها حكمها كذا، أي: لا باعتبار أمر خارج عنها، و لذلك قيل [٤]: الحرف ما دل على معنى في غيره أي: حاصل في غيره، أي: باعتبار متعلقه لا باعتباره في نفسه انتهى كلامه، و محصوله [٥]: ما ذكره بعض المحققين حيث قال [٦]: كما أن في الخارج موجودا قائما بذاته و موجودا قائما بغيره
[١] هذا جواب سؤال مقدر و هو أن الشارح جعل لفظة ما عبارة عن الكلمة و الضمير في دل و في نفسه كناية عن الكلمة و راجع إليها، و هو مؤنث فيجب تأنيث الضمير في الموضعين؛ ليطابق مرجعه؛ لأن تطابق الضمير و المرجع في الأحوال العائدة إليهما واجب، فأجاب عنه بقوله:
(فتذكير الضمير ... إلخ). (محرم أفندي).
[٢] و في بعض النسخ في إيضاح شرح المفصل، و المفصل كتاب رائق في النحو من مصنفات العلامة الزمخشري، شرحه ابن الحاجب أولا، ثم انتحل الكافية منه. (حلبي).
[٣] و الأنسب: و تفصيله أو و مفصله؛ لأن ما ذكره هذا المحقق مفصل بالنسبة إلى ما ذكره المصنف.
(حلبي).
[٤] قوله: (حيث قال ... إلخ) يعني شبه العقلي إلى المحسوسات تسهيلا للمتعلمين و تفيهما إلى المبتدئين المحصلين، و هذا التفصيل مذكور في حواشي الرضي للشريف الجرجاني، فذكر الشارح أكثر عبارته بعينها، ثم قوله: (كما أن من حيث الإعراب خبر مبتدأ محذوف) أي: هذا كائن كما أن في الخارج ... إلخ، و قيس عليه نظائره كقولهم: (النجاة في الصدق) كما أن الهلاك في الكذب، و لفظة ما زائدة. (مصطفى جلبي).
[٥] و الأنسب و تفصيله أو مفصله؛ لأن ما ذكره هذه المحقق مفصل بالنسبة إلى ما ذكره المصنف.
(جلبي).
[٦] قوله: (حيث قال ... إلخ) يعني: شبه الأمور العقلي إلى المحسوسات تسهيلا للمتعلمين و تفيهما إلى المبتدئين المحصلين، و هذا التفصيل مذكور في حواشي الرضي للشريف الجرجاني، فذكر الشارح أكثر عبارته بعينها، ثم قوله: (كما أن من حيث الإعراب خبر مبتدأ محذوف) أي:
هذا كائن كما أن في الخارج ... إلخ، و قيس عليه نظائره كقولهم: (النجاة في الصدق، كما أن الهلاك في الكذب) و لفظة ما زائدة. (مصطفى جلبي).
أي: لما قاله المصنف في الإيضاح، أو لكون الضمير المجرور في نفسه راجعا إلى المعنى، و لكون الاسم ما دل على معنى كائن، أي: في نفس ما دل. (ح).