شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٣٧
و إقحام اللام بين المضاف و المضاف إليه تأكيد للّام المقدرة.
و حكم المصنف لفساده لما عرفت.
(و يحذف) [١] اسم (لا) [٢] حذفا كثيرا (في مثل: لا عليك) أي لا بأس عليك. و لا يحذف إلا مع وجود الخبر، لئلا يكون إجحافا. [٣]
و قولهم: (لا كزيد) إن جعلنا الكاف اسما جاز أن يكون (كزيد) [٤] اسما و الخبر محذوفا. أي: لا مثله موجود، و جاز أن يكون خبرا، أي لا أحد مثل: زيد و إن جعلناه حرفا فالاسم محذوف، أي لا أحد كزيد.
(خبر ما [٥] و لا المشتبهين) في النفي [٦] و الدخول على الجملة الاسمية (بليس).
[١] استئناف أو اعتراض أو عطف على مقدار أي: يذكر قليلا و يحذف كثيرا.
[٢] إذا وجد قرينة دالة عليه سواء كانت لفظية أو معنوية قياسا على جواز حذف المبتدأ؛ لأنه هو طايرة عليه كلمة لا. (عوض).
- يشير إلى أن نصب قوله كثيرا على المصدرية و يجوز على الظرفية أي: زمانا كثيرا. (توقادي).
[٣] قوله: (إجحافا) بكسر الهمزة و الجيم المتقدمة و هو الإذهاب و التنقيص أي: لئلا يكون الحذف سببا للإلغاء؛ لأنه إذا حذف الاسم كثيرا و يحذف الخبر أيضا كثيرا فتبقى لا العاملة بدون المعمول و هو عين الإجحاف فيحب ذكر أحدهما. (م).
[٤] يعني: جاز أن يكون الكاف وحده منصوبا محلا على أنه اسم لا.
[٥] مشابهة ما بليس في خمسة مواضع الأول في النفي و الثاني في نفي الحال و الثالث في الدخول على المعرفة و النكرة و الرابع في الدخول على المبتدأ و الخبر و الخامس في دخول الباء في خبره.
- و مشابهة لا بليس في ثلاثة مواضع الأول الدخول على المبتدأ و الخبر و الثاني في النفي و الثالث في دخول الباء في خبره. (لمحرره).
- فإن قلت ما الفرق بين لا هذه و بين لا لنفي الجنس مع أن كلا منهما يفيد الاستغراق في النفي قلت نعم إلا أن الأولى للواحد فتعم جميع الآحاد فإن قلت لا رجل في الدار بالتنوين كأينا للواحد و يجوز أن يكون اثنان أو ثلاثة أو أكثر منها و الثانية للجنس فتعم جميع أفراد الجنس مفردا كان أو مثنى أو مجموعا فإذا قلت لا رجل بالفتح بدون التنوين كان نفيا للجنس مطلقا.
(عافية شرح الكافية).
- مبتدأ محذوف الخبر أي: منه خبر ما و لا قوله هو المسند ابتداء كلام أو مبتدأ خبره قوله المسند و قوله هو فصل.
[٦] قوله: (في النفي و الدخول) إلا أن ما أقوى شبها به لكونه لنفي الحال و لذلك كان استعمال-