شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٣
(و التكرير) [١] أي: وجب تكرير اسمها لكن مطلقا [٢] لا بعينه [٣].
أما في المعرفة فليكون كالعوض عما في التنكير من معنى نفي الآحاد و أما في النكرة فليكون [٤] مطابقا لما هو جواب له من مثل: قول السائل: أفي الدار رجل أم امرأة [٥]؟ و هذا التعليل جار في المعرفة أيضا.
(و مثل: قضية) أي: هذه [٦] قضية: (و لا أبا حسن لها) أي: لهذه [٧] القضية.
هذا جواب دخل مقدر على قوله (و إن كان معرفة وجب الرفع [٨] و التكرير) فإن اسم (لا) فيه معرفة؛ لأن (أبا حسن) كنية علي رضي اللّه عنه و لا رفع فيه و لا تكرير بل هو منصوب غير مكرر، فأجاب عنه بأنه (متأول) بالنكرة [٩]، إما بتقدير المثل أي: و لا
[١] أي: أن يجىء بعد لا و المنفي بلا منفي آخر إذ ليس الغرض منه التكوين الاصطلاحي و هو ذكر الشيء مرة بعد أخرى بشهادة الاستعمال. (عوض).
[٢] سواء كان الاسم الثاني عين الأول نحو لا في الدار زيد و لا عمرو أولا. (رضي).
[٣] أي: الأول هذا التفسير إشارة إلى أن المراد بالتكرير تكرير النوعي لا الشخصي. (رضي).
[٤] و إنما قدر السؤال مكرر إذ لو لم يكن مكرر لكفى نعم أو لا عنه.
[٥] و أجيب لا في الدار رجل و لا امرأة فكرر في الجواب ليكون مطابقا للسؤال؛ لأن فيه التكرير.
(م ح).
[٦] قوله: (أي هذه قضية) أي: هذه المسألة مشكلة و لا أحد مثل إلى حسن في حل الإشكال عن هذه المسألة المشكلة أو معناه و هذه المسألة مشكلة و لا فيصل لهذه القضية إذ هو كرم اللّه وجهه كان فيصلا في المحكومات على ما قاله النبي عليه السّلام: «أقضاكم عليّ» ابن ماجه: ١٥٥ فصار اسمه كرّم اللّه وجهه كالجنس المفيد لمعنى الفصل و القطع كلفظ الفيصل و هذا كما قالوا لكل فرعون موسى أي: لكل جبار قهار فيتصرف فرعون و موسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور قال الشريف الجرجاني الفيصل هو الذي يفصل بين الأشياء و قيل هو القضاء الفاصل بين الحق و الباطل و حق به الحاكم مبالغة انتهى فعلى الأول الفيصل صفة مشبهة و على الثاني مصدر. (وافية).
[٧] قيل هو قول الصحابة رضي اللّه عنهم كانوا يقولونه عند القضا و معناه نحكم نحو و ليس على رضى اللّه حاضرا هاهنا أي: هذه قضية و لا قاضي لها مثل قوله عليه السّلام: «أقضاكم عليّ أفرضكم زيد». (كذا سمعه).
[٨] فانتقص التعريف به إما عدم التكرير فيه فظاهر و إما عدم الرفع فلأنه لو رفع لقيل و لا أبو حسن بالواو. (م ح).
[٩] فلا يرد نقصا على التعريف بأنه غير جامع لخروج مثل هذا القول. (م ح).