شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٩
و لا يبعد [١] أن يقال: اسم (لا) هو المنصوب بها لفظا، كالمضاف و شبهه أو محلا [٢] كما هو مبني منه على الفتح.
و أما ما هو مرفوع فليس اسما لها، لعدم عملها فيه.
(هو المسند إليه بعد دخولها لها) خرج به مثل: (أبوه) في (لا غلام رجل أبوه قائم) لما عرفت.
و هذا [٣] القدر كاف في حد اسمها مطلقا، لكنه لما أراد حد المنصوب منه زاد عليه قوله (يليها) [٤] أي: يلي المسند إليه لفظه (لا) أي: يقع بعدها بلا فاصلة.
(نكرة مضافا أو مشبها به [٥] أي بالمضاف [٦] في تعلقه بشيء هو من تمام معناه.
هذه [٧] أحوال مترادفة من الضمير المجرور في (إليه).
أو الأولى منه، أو من الضمير المجرور في (دخولها، و ما بقى من الضمير المرفوع في (يليها) (مثل (لا غلام رجل) مثال لما يليها نكرة مضافا.
[١] قوله: (و لا يبعد) اه تزييف لما سبق من أن غير المنصوب منها أقل و المنصوب في لا لنفي الجنس أقل (عصام).
[٢] أي: ما ينصب ب: لا رجل في الدار فإن رجلا و إن لم يكن منصوبا لفظا أو تقديرا إلا أنه منصوب محلا و لذا يجوز الحمل على محله نحو لا رجل ظريفا بالنصب حملا على محل القريب. توقاوي.
[٣] قوله: (و هذا القدر) كاف فيه إن المرفوع بعدها معرفة كان أو نكرة لا يسمى اسما لها فالتعريف غير مانع اللهم إلا أن يعني بالدخول عليه العمل فيه عب.
[٤] و الجملة حال من ضمير دخولها فإنها و إن كان مضافا إليه في الظاهر إلا أنه فاعل في المعنى م ع.
[٥] قال: أو مشبها به إن قيل ما تقول في قوله تعالى: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [يوسف: ٩٢]، أي: لا تقبيح عليكم بعملكم و لا عاصم اليوم من أمر اللّه فإن حرفي الجر صلتان للمصدر و اسم الفاعل و هما لا يتمان بدون صلتهما فيكونان مشبهتين بالمضاف مع أنهما مبينان على الفتح أجيب عن الأول بأن الجار الأول مع مجروره خبره و اليوم ظرف لعامله أو بالعكس و عن الثاني بأن قوله اليوم خبر أي: لا وجود عاصم اليوم. (لاوي).
[٦] و إذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة بأسرها تكون لا هذه ناصية لاسمها و إلا فلا؛ لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط شرح.