شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٦
إن خيرا فخير و إن شرا فشر) [١].
(و يجوز في مثلها) أي: في مثل: هذه الصورة [٢]، و هي أن يجيء بعد (إن) اسم ثم فاء بعده اسم [٣] (أربعة أوجه) نصب الأول و رفع الثاني و هو أقواها [٤] نحو: (إن خيرا فخير) أي: إن كان عمله خيرا فجزاؤه خير.
و نصبهما، نحو: (إن خيرا فخيرا) على معنى: إن كان عمله خيرا، فكان جزاؤه خيرا، و رفعهما نحو: (إن خير فخير) أي: إن كان في عمله خير فجزاؤه خير. و عكس الأول، نحو: (إن خير فخيرا) أي: إن كان في عمله خير جزاؤه خيرا، و قوة [٥] هذه الوجوه و ضعفها بحسب قلة الحذف و كثرته، (و يجب [٦] الحذف [٧] أي: حذف عامله، يعني: (كان) (في مثل [٨]: ...
[١] و نحو المرء مقتول بما قتل إن سيفا فسيف و إن خنجرا فخنجر الخنجر سيف قصير إن راكبا فراكب و إن راجلا فراجل.
[٢] أشار إلى أن الضمير راجع إلى التركيب السابق بتأويله بالصورة.
[٣] و المراد من الاسم هاهنا ليس اسم كان بل اسم مطلق لا فعل و حرف.
[٤] لقلة الحذف فيه وقوع المعنى و لكون الجملة الاسمية جزاء بعد الفاء أكثر وقوعا من الفعلية.
[٥] قوله: (و قوة هذه الوجوه) فالوجه الأول أقوى لقلة الحذف فيه؛ لأنه حذف من الشرط كان و اسمها و من الخبر المبتدأ فالمجموع المحذوف من الشرط و الجزاء ثلاثة أشياء و أيضا هو أقوى من جهة المعنى بخلاف الثالث و الرابع فإن المراد إن كان نفس عمله؛ لا أن له أعمالا و لا في تلك الأعمال خير و يكون جزاء تلك الأعمال باعتبار تضمنه ذلك الخبر و الرابع أضعف لكثرة الحذف فيه؛ لأنه حذف في الثاني من الشرط كان و الجار و المجرور من الجزاء كان و اسمها فالمحذوف من مجموع الشرط و الجزاء خمسة أشياء و الثاني و الثالث دون الأول و فرق الرابع؛ لأنه حذف في الثاني من الشرط كان و اسمها و كذا من الجزاء و في الثالث من الشرط كان و اسمها و كذا من الجزاء (وجيه الدين).
[٦] و لم يقل و قد يجب لإفهامه مما سبق؛ لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه و لذا ورد الحذف باللام و إنما وجب حذف كان هاهنا؛ لأن ما عوض عنها يدل على الحذف فلو أوفى بكان لزم اجتماع العوض و المعوض عنه و هو غير جائز. متوسط و غيره.
[٧] أراد به كل موضع قام فيه مكان كان غيره مع وجود القرينة على المحذوف. عوض.
[٨] قوله: (في مثل ما أنت منطلقا) و إنما بين تقدير هذا المثال بقوله أي:؛ لأن كنت دون المثال السابق؛ لأن هنا داعيين أحدهما الرد على الكوفيين حيث جعلوا أن المفتوحة في هذا المثال كلمة الشرط كالمكسورة و ثانيهما التنبيه على أن ما إن هذه مفتوحة و إنما اختاره مع أن-