شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٤
فالإسناد الواقع بين أجزاء الخبر [١] المقدم على تقرره لا يكون بعد دخولها بل يكون قبله [٢]، فلا ينتقض التعريف بمثل: (كان زيد يضرب أبوه) و لا بمثل (كان زيد أبوه قائم) بأن [٣] يقال: يصدق على (يضرب، و قائم) في هذين المثالين المعرف و ليسا من أفراد المعرف.
و يمكن أن يقال في جواب هذا النقض: إن المراد بدخولها ورودها للعمل [٤] فيما وردت عليه، كما سبقت الإشارة إليه في خبر إن و أخواتها (مثل (كان زيد قائما) [٥] و أمره) أي: و أمر خبر كان و أخواتها، كأمر خبر المبتدأ، في أقسامه [٦] و أحكامه و شرائطه، على ما سبق [٧] في بحث المبتدأ و الخبر (و) لكنه [٨] (يتقدم) [٩] على اسمها حال كونه (معرفة) حقيقة أو حكما [١٠]، ...
[١] لا يقال و كذا الإسناد الواقع بين الخبر و الاسم بناء على أنها يدخل الجملة الاسمية لأنا نقول ذلك الإسناد قد غير بدخولها (عب).
[٢] و هذا رد على الرضي حيث قال: و يدخل في التعريف نحو قائم في قولك: كان زيد أبوه قائم مع أنه ليس بخبر كان و يصدق عليه أنه المسند بعد دخول كان (م).
[٣] متعلق بقوله: (فلا ينتقض) و بيان لوجه الانتقاض و تفسير له (م).
[٤] أي: لرفع الاسم و نصب الخبر لفظا أو تقديرا أو محلا (م).
[٥] فإن قائما مسند إلى زيد بعد دخول كان لزوال الإسناد أي: الحاصل بالعامل المعنوي بدخول العامل اللفظي (م).
[٦] قال الشيخ الرضي ما حاصله: إن خبره قد يختص ببعض الأحكام منها أن خبر كان لا يكون ماضيا عند درستويه و أما عند الجمهور فيقبح أن يكون ماضيا إلا مع قد ظاهرة أو مقدرة و الأولى ما ذهب إليه ابن مالك تجويز وقوع خبرها ماضيا بلا قد فلا يقدرها في قوله تعالى: وَ إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ [يوسف: ٢٧] (عب).
[٧] من كون الأقسام مفردا و جملة و نكرة و معرفة و كون الأحكام واحدا و متعددا و مثبتا و منفيا و محذوفا و مذكورا و كون الشرائط إذا كان الخبر جملة فلا بد من عائد و لا يحذف إلا إذا علم.
[٨] استدراك من التشبيه المفيد للتسوية و بيان الفرق بينهما (م).
[٩] بمنزلة للاستثناء عن الحكم المذكور المتقدم فكأنه قال و أمره كأمر خبر المبتدأ إلا في جواز تقديمه على اسمه فإنه يجوز فيه إذا كان معرفة اه (عوض).
[١٠] مثل قولك: كان خيرا من جاهل رجل عالم و أما إذا كان خبر المبتدأ معرفة أو نكرة فيجب تقديم المبتدأ على الخبر لئلا يقع الالتباس فيها.