شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٠٠
و على التقديرين يندرج في صورة الاستقامة، و لا يخفى [١] على المتفطن أنه يمكن بمثل هذه التأويلات [٢] (إرجاع جميع المواد الإيجابية عند الاستثناء إلى صورة الاستقامة كما يقال مثلا في قولك: (ضربني إلا زيد) المراد: كل من يتصور منه الضرب من معارفك، أو المقصود منه المبالغة في غلو المجتمعين [٣] على ضربك.
(و إذا تعذر البدل) من حيث حمله [٤] (على اللفظ) أي: على لفظ المستثنى منه (فعلى [٥] الموضع) أي: يحمل على موضع المستثنى منه لا على لفظه عملا بالمختار على قدر الإمكان مثل: (ما جاءني [٦] من أحد إلا زيد) فزيد بدل مرفوع محمول على موضع) (أحد) لا مجرور محمول على لفظة.
(و) مثل: (لا [٧] أحد [٨] ...
[١] و هذا جواب من طرف المصنف كأنه قيل: يلزم أن يكون على كثير النسخ استثناء الشيء عن نفسه و هو غير جائز فأجاب بقوله: (لا يخفى) (حاشية).
[٢] المراد من التأويلات ما فوق الواحد ليشمل التثنية و ما أورده الرضي لا ينحصر في نقله بل يجوز أن يتأول بتأويلات أخر (رضا).
[٣] و على هذا يكون معناه أنه ضربني جميع الناس غير زيد فيكون في كثرة المجتمعين على ضربه مبالغته (لمحرره).
[٤] أي: حمل البدل الذي هو المستثنى على لفظ المستثنى منه أي: على الإعراب الملفوظ أو المقدر فيحمل على الموضع أي: على محله و تقدير الحمل ليصح العبارة (مصطفى جلبي).
[٥] الفاء جوابية و على الموضع متعلق بيحمل المقدر و الجملة الفعلية جواب إذا و الشرط مع الجواب لا محل لها استئناف أو اعتراض أو عطف (خلاصة معرب).
[٦] قوله: (ما جاءني من أحد إلا زيد) و لا أحد فيها إلا عمرو و ما زيد شيء إلا شيء لا يعبأ به فإنه يجوز فيها نصب زيد على الاستثناء و رفعه من موضع أحد و لا أحد شيء فمحلها الرفع على الأول؛ لأن الأول في موضع الفاعل و الثاني في موضع المبتدأ و الثالث في موضع الخبر نظرا إلى الأصل (غجدواني).
- قال ما جاءني من أحد لو مثل بالباء المزيدة لتأكيد غير الموجب نحو ليس زيد بشيء و هل زيد بشيء استيفاء للصور الأربعة الذي تعذر فيها حمل البدل على اللفظ لكان أولى (عب).
[٧] و الثاني ما إذا كان المبدل منه فيه مبنيا لفظا و منصوبا محلا بأن يلي لا التبرئة نكرة مفردة أو مضافا أو مشابها به (م).
[٨] فإن الأحد في هذا المثال ثلاثة أحوال حال لفظه و هو البناء على الفتح و محله القريب و هو-