شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٨٦
غير الصفة (و أخواتها) [١] و احترز به عن نحو: (جاءني القوم لا زيد) (و ما جاءني القوم لكن زيد جاء) [٢].
(و) و المستثنى (المنقطع هو المذكور بعدها) أي: بعد (إلا) و أخواتها (غير مخرج) [٣] عن متعدد، و احترز به عن جزئيات المستثنى المتصل.
فالمستثنى الذي لم يكن داخلا في المتعدد قبل الاستثناء منقطع سواء كان من جنسه، كقولك: (جاءني القوم إلا زيدا) مشيرا [٤] بالقوم إلى جماعة خالية عن (زيد) أو لم يكن [٥] نحو: (جاءني القوم إلا حمارا) [٦].
(و هو) [٧] أي: المستثنى مطلقا حيث [٨] علم.
- تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: ٩٧] (عوض).
[١] و أداته على ما يستثنى في الكلام سواء كان حرفا أو اسما أو فعلا و هي: (إلا و عدا و خلا و حاشا و سوى و سواء و غير و ما خلا و ما عدا و ليس و لا يكون و لا سيما و بله و بيد بمعنى غير و لما) (توقادي).
[٢] و كذا احتراز عما أخرج عن متعدد بلفظ الاستثناء، كقوله: جاء القوم و استثنى عنهم زيد (هندي).
[٣] حال من المستكن في المذكور أو خبر بعد خبر للمبتدأ لا خبر مبتدأ محذوف لعدم الاحتياج (م ع).
[٤] و إنما قيد بمشيرا بالقوم؛ لأنه إن أشار بذلك إلى جماعة خالية عن زيد لم يكن المستثنى منقطعا بل متصلا.
[٥] قوله: أو لم يكن نحو: جاءني القوم إلا حمارا فالحمار ليس من جنس القوم؛ لأن القوم تختص بالإنسان، قال في الصحاح القوم الرجال دون النساء و ربما دخل النساء فيه على سبيل التبع؛ لأن قوم كل رجال و نساء (وجيه الدين).
[٦] فإن القوم لما لم يتناول إلى الحمار بالحقيقة و إلى زيد بالقصد لم يكونا مخرجين عنه؛ لأن الإخراج إنما يمكن بالتناول (عافية شرح الكافية).
[٧] لما فرغ من تقسيم المستثنى إلى قسمين و تعريفهما شرع في بيان إعراب المستثنى فبدأ بما يجب نصبه؛ إذ هو من المنصوبات (رضى).
- و هو أعم من المتصل و المنقطع على وجه عموم المجاز لا عموم المشترك و في الكلام من المحسنات صنعة الاستخدام إن أريد بالمستثنى المذكور اللفظ و كان حمل المتصل و المنقطع عليه حمل المدلول على الدال و إن أريد بعموم المجاز فلا استخدام (فاضل هندي).
[٨] جواب عن سؤال مقدر تقديره لم راجعت الضمير إلى المستثنى المطلق مع أنه لم يتقدم-