شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٩
(الأنواع) من حيث [١] امتيازاتها النوعية [٢]، فإنه لا بد حينئذ من تثنيته أو جمعه نحو:
(طاب الزيدان [٣] علمين) و الزيدون علوما)، إذا أريد أن متعلق الطيب من كل من الزيدان أو الزيدون نوع آخر من العلم [٤]، فإن صيغة المفرد لا تفيد ذلك المعنى [٥] (و ان كان) أي: التمييز (صفة) مشتقة مثل: (للّه درّه فارسا) أو مؤولة بها [٦]، نحو: (كفى زيد رجلا) فإن معناه كاملا في الرجولية (كانت) الصفة (له) أي: لما انتصب عنه لا لمتعلقه؛ لأن الصفة تستدعي موصوفا، و المذكور أولى بالموصوفية [٧].
فإذا قيل: (طاب زيد والدا) كان الوالد (زيدا) و لا يحتمل أن يكون والده، بخلاف [٨] الاسم، نحو: (أبا).
(و طبقة) الواو: بمعنى [٩] (مع)، و الطبق: مصدر بمعنى: المطابقة أي: كانت
- في الجنس إذا لم يقصد الأنواع المختلفة و الثاني يقتضي مطابقته لما قصد من التثنية و الجمع في الجنس إذا قصد الأنواع المختلفة (متوسط).
[١] و إنما قيدنا بهذه الحيثية لئلا يتوهم أن المراد بالأنواع حصص الجنس أي: أفراده (محمد أفندي).
- و الاستثناء أن يستغنى عنهما؛ لأنه إن قصد به الجنس فالمفرد و إن قصد النوعان فالمستثنى و إن قصد الأنواع فالجمع فالتمييز على كل تقدير مطابق لما قصد (هندي).
[٢] من حيث إن الأنواع يمتاز بعضها عن بعض سواء كان ذلك الامتياز بالخصوصيات الكلية أو الشخصية (م).
[٣] يعني أحد الزيدين من جهة علم الصرف و الآخر من جهة علم النحو مثلا و قس عليه الجمع (لمحرره).
- لا حاجة إلى تثنية المنتصب عنه و جمعه؛ لأنه يكفي المطابقة كما في نفس المتكلم (رضا).
[٤] بأن يكون على أحدهما الفقه و الآخر التفسير أو بالعكس (رضا).
[٥] المقصود و هو ما فوق النوع الواحد فلا بد من التثنية و الجمع عند قصد الأنواع.
[٦] أي: بالمشتق يعني لا يكون التمييز بحسب اللفظ صفة مشتقة بل بحسب التأويل (م).
[٧] من المتعلق المقدر؛ لأنه إن لم يكن الموصوف مذكورا يلزم الإضمار قبل الذكر في بادئ النظر و إن لم يلزم بعد تعميق النظر (لمحرره).
[٨] فإنه لكونه أسما دالا على الذات بحيث لا يقتضي موصوفا لا يكون خاصا بالمنتصب عنه بل يحتمل أن يكون له و لمتعلقه (توقادي).
[٩] قوله: (الواو بمعنى مع) و هي تفيد مشاركة ما بعدها بخبر كان من حيث أنه فاعل معنى و نظيره-