شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٧
المنتصب عنه اسما يصح جعله لما انتصب عنه [١] (فهو [٢] لمتعلقه) خاصة، نحو: (طاب زيد أبوة و علما و دار)، فإن هذه الأسماء ليست نصا في المنتصب عنه [٣]، و لا يصح جعلها له بالتعبير [٤] عنه بها، فهي لمتعلق (زيد) و هو الذات المقدرة، اعني:
الشيء المنسوب [٥] إلى (زيد) (فيطابق) التمييز (فيهما) أي: فيما جاز أن يكون لما انتصب عنه، سواء نصا فيه أو محتملا له [٦] و لمتعلقه و فيما تعين لمتعلقه (ما قصد) [٧] من وحدة التمييز و تثنيته و جمعيته سواء كانت لموافقة ما انتصب عنه مثل: طاب زيد أبا، و الزيدان أبوين و الزيدون آباء، أو لمعنى [٨] ...
[١] لأن التمييز حينئذ إما اسم لا يصح جعله له كالدار و العلم و إما صفة كالأبوة (توقادي).
[٢] الفاء جزائية هو مبتدأ لمتعلقه ظرف مستقر خبر المبتدأ و الجملة الاسميّة مجزوم المحل جزاء الشرط الذي يستفاد منها، و إلا كما فسره الشارح و الجملة الشرطية عطف على الجملة الشرطية السابقة (خلاصة م ع).
[٣] [٥] ؛ لأنها ليست بذات المنتصب عنه يعني لا تدل على ذاته حتى تكون نصا كالنفس لما مر أنها لا تدل على ذاته فكانت نصا بل الاثنين وصف له و الثالث ملك له (م).
[٤] أي: لا يصح أن يقال زيد أبوة بل يقال زيد متصف بالأبوة و لا يقال زيد دار بل يقال زيد ذو دار و كذا العلم (لمحرره).
[٥] قوله: (أي: الشيء المنسوب إلى زيد) المغاير لزيد بالذات و إنما قلنا ذلك؛ لأن الذات المقدرة مطلقا هو الشيء المنسوب إلى زيد كما ذكرناه (عبد الغفور).
[٦] و قد يلتبس الآخر في نحو طاب زيد أبا و طاب الزيدان أبوين و طاب الزيدون آباء هذا التمييز لما انتصب عنه أو لمتعلقه فليراجع إلى القرائن إن كانت فلما اختلفت التمييز و ما انتصب عنه إفرادا و تثنية و جمعا و لم يكن التمييز جنسا نحو: طاب زيد أبوين أو آباء و طاب الزيدان أبا و آباء و طاب الزيدان أبوين أو آباء فلا لبس في أن التمييز ليس لما انتصب عنه، و أما ما اختلف و كان التمييز جنسا نحو: طاب الزيدان أو الزيدون فاللبس حاصل؛ إذ يصح أن يكون لما انتصب عنه و لمتعلقه و لم يطابق لكونه جنسا (شيخ الرضي).
[٧] و قصد التثنية و الجمع على ضربين قصدهما في نفس المتكلم بدون القصد إلى إعلام المخاطب و قصدهما مع القصد إلى إعلامه فعند القصد الأول يجوز أن يثنى و يجمع غير الجنس و أما الجنس فلا يجوز حينئذ تثنيته و عند القصد الثاني يجب أن يثنى و يجمع الجنس و غيره كما مر في تمييز المفرد المقدار و في بحث المفعول المطلق فمراد المصنف في قوله: (قصد) هو الأول و في قوله: (إلا أن يقصد) هو الثاني فلا تناقض في كلامه (قدقي).
[٨] عطف على قوله: (لموافقته) بحذف المضاف أي: سواء كانت تلك الأمور لموافقة ما انتصب عنه (خ).