شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٣
(أعجبني طيبه أبا) و كذا كل [١] ما فيه معنى [٢] الفعل، نحو: (حسبك زيد رجلا) (نحو (طاب زيد نفسا) [٣] مثال للجملة و التمييز فيه خاص بالمنتصب عنه [٤] (و (زيد طيّب أبا) مثال لما يشبه الجملة [٥]، و التمييز فيه يصلح أن يكون لما انتصب عنه [٦]، لمتعلقه.
و حيث لا [٧] فرق في التمييز بين الجملة و ما ضاهاها.
فهذان [٨] المثالان في قوة أربعة أمثلة، فكأنه [٩] قال: طاب زيد، و زيد طيب نفسا و أبا.
فقوله (و أبوة [١٠] و دارا [١١] و علما) عطف على (نفسا و أبا) بحسب المعنى فهو
[١] أي: كما أن التمييز عن هذه الأشياء تمييز عما يشبه الجملة كذلك (توقادي).
[٢] أي: كل اسم أو حرف استفيد منه معنى الفعل إذا كان مبهما ينصب تمييزه.
[٣] و التقدير فيه: طاب شيء منسوب إلى زيد نفسا فنفسا يرفع الإبهام عن ذلك الشيء المقدر فيه (محمد أفندي).
[٤] اعلم أن زيدا في طاب زيد نفسا يسمى ما انتصب فيه التمييز بمعنى أن النسبة طاب إلى زيد صار سببا لانتصاب التمييز لا بمعنى أن زيدا عامل و ناصب له (سيدي).
[٥] لأنه صفة مشبهة و فاعلها مستكن فيها وجه المشابهة بينهما و بين الجملة كونها منسوبة إلى ضمائرها كما أن الفعل منسوب إلى فاعله لكن تلك النسبة لكونها غير أصيل فيها لم يكن هذه الأشياء جملة معها (عافية).
[٦] و هاهنا ما انتصب عنه زيد فيكون الأب زيدا فيكون نسبة الطيب إلى زيد حقيقية (م).
[٧] تعليل لقوله: (فهذان) الآتي أي: بسبب أنه لا فرق بين الجملة و ما ضاهاها من حيث أن تمييز الجملة يكون للمنتصب عنه و يكون محتملا لهما، و تمييز شبه الجملة يكون للمنتصب عنه و يكون محتملا لهما فهذان المثالان أعني: طاب زيد نفسا و زيد طيب أبا في قوة أربعة أمثلة (تأمل).
[٨] كأنه قيل: المناسب أن يمثل أربعة أمثل فأجاب بقوله: (فهذان المثالان) (رضا).
[٩] أي: كأنه مثل بفعل و شبه فعل تنازعا في نفسا و أبا و كذا فيما عطف أعني: أبوّة و دارا إلى آخره (لاري).
[١٠] الأبوة و البنوة و الأخوة و نحوها مصادر لا فعل لها مستعمل و وزنها فعولة مثل صهوبة. هكذا أفادنا أستاذنا القدقي رحمه اللّه.
[١١] تكثير الأمثلة إشارة إلى كثرة إضافة التمييز حيث يكون اسما لما انتصب عنه أو لمتعلّقه عينا أو عرضا من الأمور الإضافيّة أو غيرها (هندي).
- و إنما أورده في المثال أربعة أشياء إشارة إلى أن التمييز لا يخلو من أن يحتمل إلى أن-