شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧١
(و عن غير مقدار) عطف على قوله (عن مفرد [١] مقدار) أي: الأول [٢] كما يرفع الإبهام عن مفرد مقدار، كذلك يرفعه عن مقدار، أي: ما ليس بعدد و لا ذراع و لا كيل و لا مقياس (نحو (خاتم حديدا) فإن الخاتم [٣] مبهم باعتبار الجنس [٤]، تام بالتنوين فاقتضى تمييزا.
(و الخفض) أي: خفض التمييز [٥] باضافة غير المقدار إليه (أكثر) استعمالا لحصول الغرض مع الخفة.
و لقصور [٦] غير المقدار عن طلب التمييز؛ لأن الأصل في [٧] المبهمات المقادير و غيرها ليس [٨] بهذه المثابة.
(و الثاني)
أي: القسم الثاني من التمييز، و هو ما يرفع الإبهام عن ذات مقدرة يرفعه [٩] عن
- و ستيك كما مر. و ثانيها: جائزة على قلة و هي أن يضاف إلى غير المميز و لكن لا يلزم الالتباس أن يكون تمييزا أو غير تمييز مثل عشرون و رمضان (توقادي).
[١] لا على مفرد؛ لأنه يلزم أن يكون مستدركا لكن هنا موصوف محذوف اكتفاء بما سبق (محمد أفندي).
[٢] أي: القسم الأول من التمييز يرفع الإبهام عن ذات مذكورة (رضا).
[٣] مفرد غير مقدار بحيث لا يعرف به قدر الشيء و لا يبين.
[٤] لأنه لا يعلم من أي: جنس اتخد من حديد أو ذهب أو فضة (م).
[٥] أي: انجرار التمييز الذي يرفع الإبهام عن مفرد غير مقدار بإضافته إليه أكثر في الاستعمال من انتصابه (م).
[٦] قوله: (و لقصور غير المقدار اه) و إذا قصر عن طلبه لم يحتج إلى نصب التمييز الذي يكون للتنصيص على التمييز فإن التنصيص إنما يناسب هو طالب للتمييز (عب).
[٧] قوله: (لأن الأصل في المبهمات المقادير) لتوغلها في الإبهام فإنه لا يختص بجنس دون جنس كعشرين مثلا بخلاف غير المقدار نحو خاتم حديدا فإنه و إن كان مبهما باعتبار كونه من جنس الحديد أو الفضة لكن ليس بإبهامه كإبهام عشرين فهو أولى بالنصب الذي هي نص على كونه تمييزا (وجيه الدين).
[٨] أي: ليس إبهامه كإبهام المقادير بل هو أقل منها فاعتبر فيما هو الأصل أعني المقادير نصب المميز الذي نص في كونه مميزا؛ لأن الأصل في التمييز النصب بخلاف الجر فإنه علم المضاف إليه و هو في غير المقادير أولى (شرح).
[٩] إشارة إلى أن الخبر محذوف و عن متعلق بيرفع المقدر و الجملة خبر (رضا).