شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٠
التنوين و نون التثنية جوازا شائعا كثيرا، لحصول الغرض، و هو: رفع الإبهام بذلك [١] مع التخفيف نحو: (رطل زيت) و (منوا سمن) (و إلا) أي: و إن لم يكن بتنوين [٢] أو بنون التثنية بأن يكون بنون الجمع أو الإضافة (فلا) تجوز [٣] الإضافة إلا بقلة في نون الجمع [٤]، نحو: (عشرون درهم).
أما في الإضافة فلئلا يلزم اضافة المضاف، و أما في نون الجمع فلأنه جازان يضاف إلى غير المميز [٥]، و نحو (عشريك و عشري رمضان) بالاتفاق لكثرة الحاجة إليه فو اضيف إلى المميز لزم الالتباس في بعض الصور؛ لأنه لا يعلم [٦]، مثلا عند اضافة (عشرين) إلى (رمضان) أنه اراد عشرين رمضان، أو اراد اليوم العشرين من رمضان.
فلا يضاف في غير صورة الالتباس أيضا إلا على قلة، ليكون الباب اقرب الاطراد [٧] ...
[١] أي: بإضافة المفرد إلى المميز و التذكير باعتبار الخفض.
[٢] أي: ظاهرة فيشمل كم الاستفهامية و أحد عشر و أخواته لكن يرد عليه كم الخبرية (حاشية هندي).
[٣] لما ورد على قوله: (و إلا فلا) مثل عشر و درهم أجاب الشارح بأن النفي متوجه إلى الكثرة المأخوذة من قوله: (جازت الإضافة) من قوله: (أكثر) في قوله: (مقابل) الذي هو الخفض في غير المقدار كما أشار إليه بقوله: (سابقا) (قدقي).
[٤] و نحو: عشرون درهم و ستوك قليل فلا يرد أن نحو ستين عمرا و سبعين رجلا يجوز فيه ستو عمرو و سبعو رجل بالإضافة فلا يستقيم الشرطية و لا يرد نحو: حسنو وجه و إنما لا يجوز الإضافة لئلا يلزم بقاء نون الجمع أو حذف نون وضعت مع الكلمة في نحو عشرون درهما أو إضافة المضافة ملأه عسلا (حاشية هندي).
[٥] قوله: (إلى غير المميز) يعني إلى ما ليس مميزا نحو: عشريك؛ لأن الكاف فيه ليس مميزا؛ لأنه معرفة و التمييز يجب أن يكون نكرة و عشري رمضان أن يريد عشرون يوما من رمضان واحد لا يجوز أن يكون رمضان مميزا له؛ لأنه حينئذ يكون معرفة فيصلح أن يكون مثالا لما نحن فيه، و إن أريد عشرون رمضان أما باعتبار معنى عشرين سنة يكون تمييزا فلا يكون مثالا لما نحن فيه و نظر الشارح إلى الأول (مصطفى جلبي).
[٦] قوله: (لأنه لا يعلم اه) لا يخفى أن رمضان لو كان تمييزا لكان نكرة و لو لم يكن تمييزا لاحتمل أن يكون علما بل الظاهر أنه علم فالالتباس ليس إلا على تقدير أن لا يكون علما (عب).
[٧] أقول: هاهنا ثلاث صور: أحدها جائزة بلا خلاف و هي أن يضاف إلى غير المميز نحو: عشريك-