شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦٨
أي: التمييز و إن كان الاسم التام مثنى أو مجموعا [١].
(إن كان) [٢] أي: التمييز (جنسا) [٣]، و هو ما تتشابه [٤] أجزاؤه، و يقع مجردا عن التاء على القليل، و الكثير، فلا حاجة إلى تثنيته [٥] و جمعه، كالماء و التمر و الزيت و الضرب، بخلاف (رجل و فرس) [٦].
(إلا [٧] أن يقصد الأنواع [٨] أي: ما فوق النوع الواحد، فيشمل المثنى أيضا؛ لأنه كما جاز أن يقال (طاب [٩] زيد جلستين) للنوع، جاز أيضا أن يقال (طاب زيد جلستين) للعدد و يمكن [١٠] ...
[١] يعني: لا يطابق التمييز ما انتصب عنه بل يكون مفردا سواء كان الاسم التام مفردا أيضا أو مثنى أو مجموعا (توقادي).
[٢] و إن كان شرط جزائه، أما قوله: (فيفرد إن كان) يجوز تقديم الجزاء على الشرط أو يكون الجزاء محذوفا بقرينة قوله: (فيفرد) فالمعنى: إن كان التمييز جنسا يفرد (م).
[٣] و هو ما يطلق اسمه على الحقيقة المندرجة تحتها ما هي منها من القليل أو الكثير (عافية شرح الكافية).
[٤] بأن يتحد حقيقة الكل و الجزء كالماء فإن حقيقة الماء و القطرة منها واحد كالأبوة فإن الأبوة الكل الذي هو أبوة مجموع الأولاد حقيقة و حقيقة كل واحد منها واحد كالماء و الزيت فلا حاجة إلى التقدير بقوله: (إن كان له أجزاء) لئلا يرد نحو أبوة كما قيل: (وجيه الدين).
[٥] و ذلك لأن الغرض من التمييز حين لم يقصد منه الأنواع المختلفة بيان الحقيقة و الدلالة على الجنس، و هو يحصل بالمفرد الذي أحضر من التثنية و الجمع (عوض أفندي).
[٦] فإن كل واحد منهما لا تشابه أجزاؤه و لا يقع على الكثير سواء كان مجتمعا في مكان أو في أمكنة بل يقع على الواحد الغير المعين و لذا كان نكرة (م).
[٧] مستثنى مفرغ أي: يفرد إن كان في جميع الأوقات إلا وقت قصد الأنواع فيقال: رطل زيتين أو زيوتا فيثنى بقصد النوعين و يجمع بقصد الأنواع و في استثناء قصد الأنواع دون قصد الأفراد نظر؛ لأنه إذا قيل: طاب زيد جلستين يجوز كما طاب زيد جلستين و المراد بالأنواع فوق الواحد (هندي).
[٨] المختلفة و يجب مطابقة التمييز من قصد من التثنية و الجمع لعدم دلالة على الأنواع فيظهر فائدة التثنية و الجمع (عافية شرح الكافية).
[٩] الأصل أن يقال: طاب زيد جلوسا فلما قصد الأنواع من الجلوس قيل: جلستين (رضى).
[١٠] كان جواب قد سر سره مبني على التنزل و إلا فالظاهر أن الجلسة بفتح الفاء أو كسرها ليس-