شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦٤
صفتان ل: (ذات) اشارة إلى تقسيم التمييز، فالمذكور [١]، نحو:
(رطل زيتا) و المقدرة نحو: (طاب زيد نفسا) [٢] فإنه في قوة قولنا:
(طاب شيء منسوب إلى زيد) [٣] و (نفسا) يرفع الإبهام عن ذلك الشيء المقدر فيه [٤].
(فالأول) أي: القسم الأوّل من التمييز و هو ما يرفع الإبهام عن ذات مذكورة، يرفعه [٥] (عن مفرد) [٦] يعني: به ما يقابل الجملة و شبهها و المضاف [٧] (مقدار) [٨] صفة لمفرد، و هو ما يقدّر به الشيء، أي: يعرف [٩] به قدره، و يبين (غالبا) [١٠] أي: في غالب المواد و أكثرها، أي: رفع [١١] الإبهام مطلقا يتحقق في ضمن هذا الرفع الخاص
[١] ما تم بأحد المتممات الأربعة إما بالتنوين نحو: رطل زيتا، و إما بنون التثنية نحو: منوان سمنا، و إما بنون الجمع، مثل: عشرون درهما، و إما بالإضافة نحو: على التمرة زبدا (م).
[٢] فنفسا تمييز يرفع الإبهام عن ذات مقدرة في جملة طاب زيد (توقادي).
[٣] لأن التمييز هاهنا عن نسبته أي: منسوب إليه مقدر في النسبة (وجيه الدين).
[٤] أي: في قولك: طاب زيد و ذلك الشيء المقدر فيه ما فسر بالتمييز أمن جهة النفس أم من جهة العلم أو غيرهما (م).
[٥] أشار إلى أن يرفع مقدر هاهنا و يتعلق بمن. (م ع).
[٦] فإن قيل: إن قوله: (عن مفرد مقدار) يشعر أن لا يرفع الإبهام عن غيره مع أن رفعه عن المضاف في مثلها زبدا؟ قلنا: إن رفعه عنه ليس من كونه مضافا بل فيه إبهام بدون الإضافة فلذلك لا يكتب تعريفا عن المضاف إليه المعرف ظاهرا بخلاف قوله: أعجبني طيبه نفسا لما سيجيء (قدقي).
[٧] أي: ما يقابل نسبة الجملة و نسبة شبيه الجملة و نسبة المضاف أي: إضافته إلى المنسوب إليه المقدر فيها؛ لأن المفرد هاهنا مقابل للنسبة لا للجملة نحو: طاب زيد نفسا و زيد طيب أبا و طيّب أبا (وجيه الدين).
[٨] أي: ما يعرف به قدر الشيء و هو العدد و الكيل و الوزن و المسافة و المقياس (هندي).
[٩] و الظاهر أن التفسير من تفسير الشيء بلازمه و إلا لم يجئ التقدير في اللغة بمعنى معرفة الشيء (حسن أفندي).
[١٠] قوله: (غالبا) ظرف لقوله: (مقدار)؛ لأنه يجيء قليلا من غير المقدار كقولك: عندي خاتم حديدا (إيضاح).
[١١] بيان المقادير و هي خمسة: العدد و هو مقدار يبين كمية الآحاد، و الوزن: و هو مقدار يبين الثقل و الخفة، و الكيل: و هو مقدار يبين الكثرة و القلة، و الزراع: و هو مقدار يبين الطول و العرض،-