شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٣
بأحد الأزمنة الثلاثة [١]: الماضي و الحال و الاستقبال، أي: حين يفهم ذلك المعنى عنها يفهم عنها أحد الأزمنة الثلاثة أيضا. مقارنا له [٢] (أو) من صفتها، أن (لا) يقترن ذلك المعنى المدلول عليه بنفسها في الفهم عنها مع أحد الأزمنة الثلاثة القسم (الثاني): و هو ما يدل على معنى في نفسها غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
(الاسم) و هو مأخوذ من السموّ [٣] و هو العلو [٤] لاستعلائه [٥] على أخويه حيث
- من المذكورين بل الزمان لازم لوجودها، بخلاف الماضي و المستقبل فإنهما يدلان على الحدث و الزمان معا و إليه أشار بقوله: (أي: حين يفهم ذلك المعنى عنها (مصطفى جلبي).
[١] فإن قلت: فيه نظر من وجوه: أما أولا فلأن الأزمنة جمع قلة، و جمع القلة يستعمل فيما دون العشرة بلا قرنية، و أما ثانيا فلأن التاء في أسماء العد للتذكير و لا يجوز أن يكون الثلاثة وصفا للأزمنة للتأنيث، و أما ثالثا فلأن الأزمنة جمع و الثلاثة مفرد و المطابقة لازمة بين الصفة و الموصوف، و الجواب عن الأول بأن جمع القلة لا يحتاج إلى قرنية فيما دون العشرة فإن ذكر القرنية للتوضيح سيما في التعريف فحسن، و عن الثاني بأن التاء يجوز أن يكون للتأنيث في أسماء العدد في مقام أمن من اللبس و ههنا حاصل لكونه وصف للمؤنث و عن الثالث بأن لفظة الثلاثة في معنى الجمع لكونها متعددا معنى (سعد اللّه).
[٢] حال أن الاسم و يكفي كونه مفعولا في المعنى أي: سمي الاسم اسما حال كونه مأخوذا من السمو، أي: أصله سمو بحركات الثلاثة حذفت الواو، ثم نقل حركة السين إلى بعدها ليصح الوقف عليه، ثم أتي همزة الوصل لئلا يلزم الابتداء بالساكن، هذا عند البصريين، و أما الأخذ من الوسم فطريقة الكوفيين، و قولنا: سمت و سما و سمو سموا مؤيد و تصغيره سمي و جمعه على أسماء لا على أوسام، و وسم دليل الثاني، و شواهد كل من الفريقين مذكور في المطولات.
(حافظ الداشكندي مع لارى).
قوله: (مقارنا له إما حال من أحد الأزمنة إلخ) في يكون الضمير في له راجعا إلى المعنى، أو من المعنى على ما هو الملائم فحينها يكون الضمير في له راجعا إلى أحد. (حلبي).
[٣] مصدر سما يسمو سموا ثم اشتق منه الصفة المشبهة أعني سمو على وزن صلب أو ملح، ثم أطلقت على الكلمة الدلالة على معنى غير مقترن بأحد الأزمنة ... إلخ إطلاق العام على الخاص كذا قاله القاف رحمه اللّه.
[٤] لغة لأن العرب تقول: كل ما علاك فهو سماك، و إنما سمي هذا القسم من أقسام الكلمة بالاسم الذي معناه العلو مجازا. (محرم).
[٥] قيل علة لاشتقاق الاسم من السمو يعني و إن لم يكن المناسبة بينهما في المعنى؛ لأن المعنى السمو العلو و مضى الاسم كلمة تدل على معنى أه لكن معنى مشتق منه لازم بمعنى المشتق فهذا القدر كان في ...