شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٢٧
الأصل إبقاءها في اللفظ [١] و النية، فلا حاجة في ابقائها في النية الى شرط، بل الحاجة اليه إنما تكون في حذفها من اللفظ، و لهذا قال: (و إنما يجوز [٢] حذفها) و لم يكتف [٣] بارجاع ضمير الفاعل الى تقدير اللام، فيجوز حذفها، كما يجوز ذكرها (إذا كان) المفعول له (فعلا) احتراز عما إذا كان عينا، نحو: (جئتك للسمن) [٤].
(لفاعل الفعل [٥] ...
- و النية لم يحتج في إبقائها في النية إلى شرط؛ لأن الأصل لا يحتاج إلى نكتة و إنما يحتاج إليها العدول عن الأصل، و هذا الشرط يوجب نكتة؛ لأنه بهذا الشرط يشابه المفعول المطلق فيتعلق بالفعل بلا واسطة تعلق المصدر فلهذا قال: و إنما يجوز إلى آخره (وجيه الدين).
[١] لأن اللام وضعت للتعليل و الأصل فيما وضع له أن يكون مذكورا لفظا ليستفاد ما وضع هو له من لفظه لا من غيره كما كان الأصل إبقاءها (م).
[٢] اعلم أن اللام يجوز حذفها عند حصول اشتراط ثلاثة: أحدها: أن يكون مصدرا، و الثاني: أن يكون فعلا لفاعل الفعل المعلل، و الثالث: أن يكون مقارنا له في الوجود. و إنما لم يذكر المصنف؛ لأن قوله: (فعلا لفاعل الفعل المعلل) أغناه عن ذكره؛ لأن فعل فاعل الفعل المعلل لا يكون إلا مصدرا لما ذكرناه في المفعول المطلق (كبير).
- و قوله: (إنما يجوز) فائدتان: إحداهما: أن جواز الحذف مقصور على حصول ما يذكر من الشرطين و هي بإفادة إنما. و ثانيتهما: أن إثبات اللام جائز عند حصولهما لكن تفصيل هذا المقام بأن يقال: إن جواز الإثبات إذا كان المفعول له معرفة أو قريبا منها، و أما إذا كان نكرة فضعيف عند بعض آخر؛ لأنه إذا كان نكرة محضة تكون له شبه خاص بالمفعول المطلق الذي للتأكيد و كما لا يجوز انجراره باللام كذلك، لا يجوز انجرار المفعول له المشابه للمفعول المطلق و لأنه حينئذ يشبه الحال و التمييز من اللفظ لتنكيره و من جهة المعنى لما فيه من البيان فيجب أن يكون منصوبا كما يكونا منصوبين و إذا انتصب امتنع من الجر فالمعنى: إنما يجوز حذف اللام إذا حصل الشرطان (عافية شرح الكافية).
[٣] وضع المظهر موضع المضمر و عبر عن التقدير بالحذف للتنبيه على جريان الاصطلاح بإطلاق كلا اللفظين و قد يفرق بينهما بأن التقدير في اللفظ مع إبقاء في النية و الحذف هو الترك في اللفظ و النية (هندي و لارى).
[٤] فإن السمن ليس بمصدر فلا يدخل في الفعل المذكور أيضا؛ لأنه إذا لم يكن مصدرا لم يكن من جنس الفعل المعلل فكيف يندرج فيه؟ (سيد عليزاده).
[٥] اعلم أن الفعل أعم من أن يكون اختياريا و طبيعيا فيتناول الجبن في قعدت الجبن فلا ينتقض به (عوض).
- و في هذا الشرط نظر؛ لأنه لو كان شرطا للانتصاب لما وجد بدونه؛ لأن انتفاء الشرط يستلزم-