شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٢٢
الأفعال إلى أمكنتها [١] التي فعلت فيها.
فلا تكون الدار مفعولا فيه، بل مفعولا به [٢].
و قيل معناه على الاستعمال الأصح، فيكون اشارة إلى أن استعمال (دخلت) مع (في) نحو: دخلت في الدار، صحيح [٣]، لكن الأصح استعماله بدون (في) و تقل عن سيبويه: أن استعماله ب: (في) شاذ.
(و ينصب) أي: المفعول فيه (بعامل مضمر) بلا شريطة التفسير نحو: (يوم الجمعة) في جواب من قال: (متى سرت؟) أي: سرت يوم الجمعة، و بعامل مضمر (على شريطة التفسير) نحو: (يوم الجمعة صمت فيه) و التفصيل فيه بعينه كما [٤] مرّ في المفعول به.
(المفعول له)
(المفعول له) [٥]
[١] أي: فنسبة الدخول إلى الدار نسبة الفعل إلى المفعول به، و نسبته إلى البلد نسبت إلى المفعول فيه (محمد أفندي).
- يعني: كنسبة كل فعل إلى مكان خاص له بل نسبة الدخول إلى الدار كنسبة الضرب إلى زيد فكما أن زيدا مفعول به كذلك الدار مفعول به (توقادي).
[٢] و فيه نظر؛ لأنه لا يلزم من عدم صحة هذه النسبة أن يكون الدار مفعولا به.
- و لا يحتاج إلى وقوع فعل الفاعل إليه؛ لأن الاحتياج إنما يكون في المفعول به الصريح (لمحرره).
[٣] كما أن استعمال سائر الأفعال المتعدية إلى الظروف الجائز نصبها مع في صحيح (م).
[٤] لكونه اسما بعده فعل مشتغل عنه بضميره أو متعلقه لو سلّط عليه هو أو مناسبه لنصبه، نحو: يوم الجمعة صمت فيه، و المفعول فيه في كون نصبه واجبا أو مختارا أو مساويا للرفع و مرجوحا فيجب النصب بعد حرف الشرط و حرف التحضيض، نحو: يوم الجمعة سرت، و هلا يوم الجمعة سرت فيه، و يختار النصب بعد إذا الشرطية و حيث و حرف النفي و الاستفهام و في الأمر و النهي و عند خوف لبس المفسّر بالصفة، نحو: كل يوم صمت فيه في الصيف بالعطف على جملة فعلية، نحو: أفطرت يوم الخميس و يوم الجمعة صمت فيه، و يستوي فيه الأمران في مثل: زيد سار و يوم الجمعة شربت فيه لأجله، و يترجح الرفع بالابتداء عند عدم قرينة خلافه عند وجود أقوى ك: إذا المفاجأة، و أما نحو: لقيت زيدا فإذا يوم الجمعة شاذ فيه (وجيه الدين و هندي).
[٥] مبتدأ محذوف الخبر أو خبر محذوف المبتدأ، أي: هذا باب المفعول له و له مفعول ما لم يسم فاعله (هندي).