شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣١١
باطل [١] لاتفاق القراء على الرفع فلا بد من جعل الفاء بمعنى الشرط أو جعل الآية جملتين لتعين (الرفع).
(الرابع) [٢] من تلك المواضع التي وجب حذف ناصب المفعول به فيها:
(التحذير) [٣]
و انما وجب [٤] حذف الفعل فيه لضيق [٥] الوقت عن ذكره [٦].
(و هو) في اللغة: تخويف شيء من شيء. و تبعيده منه.
و في اصطلاح [٧] النحاة: (معمول) أي: اسم عمل فيه النصب بالمفعولية (بتقدير:
اتق، تحذيرا) [٨] أي: حذر ذلك المعمول تحذيرا. فيكون مفعولا مطلقا، أو ذكر تحذيرا، فيكون مفعولا له.
[١] لكونه مخالفا لما اتفق عليه جمهور القراء و ما يكون مخالفا لما اتفقوا عليه يكون باطلا.
[٢] أي: أربع الأربعة لا رابع الثلاثة يعني أنه باعتبار الحال لا باعتبار التصيير.
[٣] أي: موضع التحذير و لو أريد بالرابع، القسم الرابع من أقسام المفعول به الذي يحذف فعله الناصب لا حاجة إلى تقدير الموضع (عصمت).
[٤] قوله: (و إنما وجب حذف الفعل) إلخ. و إنما لم يذكر علة وجوب الحذف في المواضع السابقة أما في المنادى فلأن تعريفه يفيد ذلك حيث ذكر أن المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو فعلم منه أن أدعو فعله و حرف النداء قائم مقامه و من المعلوم عدم جواز اجتماع النائب مع المندوب و أما في ما أضمر عامله على شريطة التفسير فلأن هذه العنوان يدل على إضمار عامله بشرط التفسير بعد الإضمار، و من المعلوم عدم جواز ذكر المفسر بعد إرادة التفسير بسبب حذفه (عصمة اللّه).
[٥] في كلا قسمي التحذير ضيق وقت و هو أضيق من القسم الثاني منه و لهذا لا يذر إلا المحذر منه.
(لارى).
[٦] لأنه لو ذكر لفات وقت التحذير؛ لأن مثل هذا إنما يقال عند مشارفة و شدة الخوف أو لقصد الفراغ بسرعة إلى ما هو المقصود من الكلام.
[٧] قوله: (و في اصطلاح النحاة معمول) إلخ إشارة إلى دفع ما قيل: أن التحذير بمعنى المحذر أو المحذر منه بإقامة المصدر مقام المفعول و ذلك أنه لا حاجة إلى ذلك؛ لأن التحذير جعل في الاصطلاح للمعمول (وجيه الدين).
[٨] قال تحذير مما بعده، هذا القسم الذي هو المحذر أما ظاهر أو مضمر، و الظاهر لا يجيء-