شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٣
الاسم بالمفعولية كما هو الظاهر المتبادر.
فبقيد الاشتغال بالضمير أو متعلقه خرج نحو: (زيدا ضربت) و بقيد الفراغ عن العمل فيه بمجرد ذلك الاشتغال خرج نحو: (زيد ضربته)، فإن المانع من عمل (ضربته) في (زيد) ليس مجرد اشتغاله بضميره؛ لأن عمل معنى الابتداء فيه و رفعه إياه أيضا مانع عن ذلك.
و بتقييد النصب بالمفعولية خرج خبر كان في نحو: (زيدا كنت إياه) و هنا صور أربع:
أحداها: اشتغال الفعل بالضمير مع تقجير تسليطه بعينه.
و الثانية: اشتغاله بالضمير مع تقدير تسليط ما يناسب الفعل بالترادف.
و الثالثة: اشتغال الفعل بالضمير مع تقدير تسليط ما يناسب الفعل بالزوم.
و الرابعة: اشتغال الفعل بالمتعلق، و لا يتصور حينئذ إلا تقدير تسليط الفعل
[١] أي: كل من الثلاثة، أي: (فارغا) إلخ (و بمجرد رفع) إلخ و بالمفعولية قيد بهذه الثلاثة تقييدا مثل التقييد (قدمي).
[٢] من قيود المتن؛ لأن المتبادر من البعدية أن الولي ليس بشرط بل الشرط أن يكون أحدهما واقعا بعده سواء كان متصلا به أولا، و من الاشتغال عنه بضميره أو متعلقه ما فسر، و بين و من التسليط أن يكون بمجرد ذلك الاشتغال لا بغيره و من المناسبة بالترادف و اللزوم و من النصب، نصب أحد الأمرين الاسم بالمفعولية فقوله: (كل اسم بعده فعل أو شبهه جنس) (م).
[٣] جمع صورة، و هي المثال يقال صورة، تصويرا أي: مثله و صورة الشيء توهمت صورته فتصورى و التصاوير التماثيل (م).
- أي: داخل في تعريف ما أضمر عامله، و إن كان باعتبار شبه الفعل يكون صورة آخر، لكن لما لم يتعلق الغرض به و لم يلتفت المصنف إلى مثله، عدّ الشارح ما كان بعد الفعل و شبه الفعل صورة واحدة، و لم يلتفت أيضا إلى اجتماع الصور الثلاث و الاثنين، بأن يصح في مادة واحدة تسليط نفس الفعل و تسليط مرادفه و تسليط لازمه أيضا، أو يصح تسليط لازمه مع مرادفه أو مع نفسه، أو نفسه مع مرادفه؛ لأنه لما صح تسليط نفسه لا يصار إلى تسليط مرادفه و لازمه لما صح تسليط مرادفه لا يصار إلى تسليط لازمه (عصمت).
[٤] جواب عن سؤال مقدر، تقديره أن الفعل المشتغل بالضمير انقسم ثلاثة أقسام: تسليط بعينه و بمرادفه، و بلازمه حتى صارت أمثلة ثلاثة كما عرفت، فلزم منه أن ينقسم ما يقابله أعني-