شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٠
قيل: هي رقية يصيدون بها الكروان
يقولون (أطرق كرا، أطرق كرا، إن النعام في القرى) فيسكن و يطرق حتى يصاد و المعنى: أن النعام الذي هو اكبر منك قد اصطيد و حمل الى القرى فلا تخلى ايضا.
(و قد يحذف المنادى لقيام قرينة جوازا نحو: (ألا يا اسجدوا) بتخفيف (ألا) على أنه حرف تنبيه، و (يا) حرف نداء، أي: يا قوم اسجدوا.
و القرينة: امتناع دخول (يا) على الفعل بخلاف قراءاته (ألا يسجدوا) بتشديد اللام-؛ لأنه ليس من هذا الباب، فإن (أن) ناصبه للمضارع، أدغمت نونها في لام (لا يسجدوا)، و (يسجدوا) فعل مضارع سقط نونه بالنصب.
(و الثالث) من تلك المواضع الأربعة التي وجب حذف ناصب المفعول به فيها
[١] قوله: (رقية) إذا سمعها تلبد بالأرض فيلقى عليه ثوب فيصاد) صار مثلا لمن يكبر و قد تواضع من هو أشرف منه (عصمت).
[٢] تأكيد لفظي و كرا مرخم كروان على لغة من يقول يا حار بالضم و قد مر.
[٣] بالفتح و بالكسر يذكر و يؤنث و نعام اسم جنس مثل حمام و حمامة و جراد و جرادة.
[٤] عن الحركة و الطيران إذا سمع هذه الرقية أما لإصغائه إليها و أما لكمال حماقته.
[٥] قيل معناه إن ذكر الخبارى طويل العنق فيراد: بأطراق أخفض عنقك للصيد فإن النعام أطول منك أعناقا و قد اصطيد (عصمت).
[٦] و لما فرغ بيان جواز حذف حرف النداء و عدمه شرع في حذف المنادى.
[٧] لأنه مفعول به في الحقيقة فكما جاز حذف المفعول به جاز حذفه أيضا و ذلك إذا وقع بعده الأمر (عافية).
[٨] على قراءة الكسائي فإنه يخفف إلا و يقف على يا و يتبدا يا اسجدوا و انضموا الهمزة (غجدواني).
[٩] جواب عن سؤال مقدر و هو أنك لم قلت: بالتخفيف يقرأ بالتشديد فأجاب عن ذلك بقوله:
(بخلاف قراءة التشديد) (داود).
[١٠] أَلَّا يَسْجُدُوا [النمل: ٢٥] مفعول لا يهتدون الذي قبله و لا زائدة أو بدل من أعمالهم أو متعلق بصدهم أو زين بتقدير اللام (عصمت).
[١١] من قبيل ذكر المحل و هو المواضع و إرادة الحال و هو المفعول به.