شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨٩
فلا يجوز الحذف من (أيهذا) من غير أن يوصف (هذا) بذي اللام.
و المضاف الى أي معرفة كانت نحو: (غلام زيد افعل كذا).
و الموصولات نحو: (من لا يزال محسنا أحسن الي).
و أما المضمرات فشذ نداؤها نحو: (يا أنت) و (يا اياك)،
(و شذ) حذف حرف النداء من اسم الجنس في: (أصبح ليل) أي: صر صبحا يا ليل، حذف حرف النداء من الليل مع أنه اسم جنس شذوذا، قالته امرأة امرئ القيس حين كرهته.
(و) في (افتد مخنوق) أي: يا مخنوق.
قاله شخص وقع في الليل على نائم مستلق فخنقه، و قال: افتد مخنوق حذف حرف النداء من (مخنوق) مع انه اسم جنس شذوذا.
(و) في (أطرق كرآ) أي: يا كروان و فيه شذوذان: حذف حرف النداء من اسم الجنس و ترخيم غير العلم.
[١] و قد عرفت أن اسم الإشارة لا يحذف منه حرف النداء و كذا هذه و إذا وصف بذي اللام صار معرفة و كذا أي: و أية اسم جنس و إذا وصف به صار أيضا معرفة فلزم اتصاف أي: و أية و هذا و هذه بذي اللام إذا أريد حذف حرف النداء منها (توقادي).
[٢] من المعارف التي هي المضمرات و العلم الخاص و المبهم و المعرف باللام و المضافة إضافة معنوية؛ لأنه حينئذ يكون معرفة أيضا فيدخل في المعارف التي يجوز حذف حرف النداء منها (توقادي).
[٣] هذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل: لم لا يحذف حرف النداء من المضمرات مع كونها معرفة فأجاب الشارح بقوله: (فشذ) الخ (رضا).
[٤] قوله: (أصبح ليل) قال الميداني ذكر المفضل ابن محمد بن يعلى الضبي أن امرأ القيس بن حجر الكندي كان رجلا مفركا لا يحبه النساء و لا تكاد امرأة تصبر معه فتزوج امرأة من طي فابتنى بها فأبغضته من ليلتها و كرهت مكانها معه فجعلت تقول يا خير الفتيان أصبحت أصبحت فيرفع رأسه فينظر إلى السماء فإذا الليل كما هو فتقول أصبح ليل، قال: لها قد علمت ما ضيعت الليلة، و قد عرفت ما ضيعت، كأن كراهة مكان في نفسك فما الذي كرهت مني، قالت: ما كرهتك فلم يزل بها حتى قالت كرهت منك أنك ضعيف العجز ثقيل الصدر، سريع الإراقة، بطي الإفاقة، فلما سمع ذلك منها طلقها و ذهب قولها: أصبح ليل مثلا (وجيه الدين).
[٥] لأن المراد هنا بالكروان الجنس باعتبار الاصطياد و المعنى يا جنس الكروان، لا العلم الشخصي كما في الترخيم؛ لأن المراد بالكروان في الترخيم العلم الشخصي لا الجنس (لمحرره).