شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨٥
مخاطبة (قلت: وا غلامكية) لا غلامكاه لالتباسه بندبة (غلام) مخاطب.
و اذا أردت ندبة غلام جماعة مخاطبين قلت: و اغلامكموه، إذ الميم أصلها الضم (لاغلامكماه) لالتباسه بندية (غلام) مخاطبين اثنين.
(و) جاز (لك الهاء) أي: الحاق (ها) بهذه المدات (في) حال (الوقف) لبيانها.
(و لا يندب) من قسم المندوب المنوب المتفجع عليه عدما (إلا) الاسم (المعروف) الذي اشتهر المندوب به، ليعذر النادب بمعرفته في ندبته، و التفجع عليه.
(فلا يقال: (وا رجلاه) إلا إذا اشتهر بهذا اللفظ مندوب خاص انتقل الذهن
[١] قال وا غلا مكية (وا) حرف ندبة، غلامك منصوب مضاف إلى الكاف و الياء لتطويل الصوت و الهاء للاستراحة حالة الوقف (تركيب).
- نبه بهذا المثال على أنه يجوز ندبة المضاف إلى المخاطب فإن المندوب لا يلزم أن يكون مخاطبا بل هو في الأغلب غير مخاطب بخلاف المنادى فإنه لا يجوز نداء المضاف إلى المخاطب لئلا يلزم خطابان في كلام واحد إلى شخصين؛ إذ المنادى مخاطب، قال المحققين و لا يبعد أن يكون هذا داعيا إلى إخراج المندوب من المنادى (عصمة اللّه).
- لما لم يكن المندوب مخاطبا في الحقيقة بل متفجع عليه جاز ندبة المضاف إلى المخاطب، و لا يجوز في النداء المحض.
[٢] أي: جائز لك الهاء أي: هاء السكته لبيان حرف المد و هي الألف (هندي).
[٣] ظرف قوله: لك قوله: (جاز المقدر أو ظرف الحاق المقدر مضاف إلى الهاء) (ح هندي).
[٤] لأن وضع هاء السكته أما لبيان الحركة و أما لبيان حرف المد (سعد اللّه).
- و لا سيما الألف لخفائها فإذا جئت بعدها بهاء سكتة تبينت كما تبين بها الحركة تحذف وصلا و ربما ثبتت في الشعر أما مكسورة، أو مضمومة إجراء للوصل مجرى الوقف (لارى).
[٥] بخلاف المتفجع عليه وجودا نحو وا مصيبتا فإنه تندب أن يكن معروفة (إرشاد).
[٦] أي: بالعلم و الكنية و اللقب و لذا قال المصنف المشهور و أما نحو (وا) من قلع باب خبيراه و أما حكاه الكوفيون من وا رجلاه مسجاه فشّاذّ؛ لأن اتصاله بالوصف ليس كالاتصال المضاف بالمضاف إليه، و لهذا جاز الفصل بين الصفة و الموصوف بغير الظرف في السعة (لمحرره).
[٧] قال أبو عبيد اعتذرته بمعنى عذرته و اعتذرتنا أي: جعلنا ذا عذر (صحاح).
[٨] لأن الغرض إقامة عذر في ذلك و طلب موافقة من الغير و هما إنما يحصلا لكون هما معلوما-