شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٣
أي: واقع في سعة الكلام من غير ضرورة شعرية دعت إليه، فإن دعت اليه ضرورة فبالطريق الأولى.
(و) هو (في غيره) أي: غير المنادى واقع (ضرورة) أي: الضرورة شعرية دعت اليه ... لا في سعة الكلام.
(و هو) أي: ترخيم المنادى (حذف في آخره) أي: آخر المنادى، تخفيف أي: لمجرد التخفيف لا لعلة أخرى مفضية إلى الحذف المستلزم للتخفيف.
[١] قوله: (أي: وقع) الخ. حمل الجواز على الوقوعي الذي وقع في سعة الكلام من غير ضرورة و فهم الترخيم الضروري الواقع في المنادى للضرورة بالمقايسة بالطريق الأولى و ح يقابل قوله:
(في غير ضرورة) تقابل الضد بالضد و يجوز أن يحمل الجواز على معنى أعم من الواقع في سعة الكلام و في الواقع للضرورة فيقابل ح بقوله: (و في غيره تقابل العام الخاص (عصمت).
- السعة بكسر السين بمعنى الوسعة و ه المراد هنا و بفتح السين بمعنى القدرة (جلبي).
[٢] قوله: (واقع ضرورة) أي: لضرورة الخ. الظاهر أنه حمل نصب قوله: (ضرورة) على أنه مفعول له و الفعل المعلل هو الوقوع الذي قام بالترخيم و الضرورة قائمة بالمتكلم فلم يتحقق شرط جواز تقدير اللام في المفعول له و هو كونه فعلا لفاعل الفعل المعلل إلا أن يجعل الاضطرار صفة للترخيم أي: الترخيم في غير المنادى واقع لاضطراره إلى الوقوع فتأمل (عصمت).
[٣] و لك أن ترفع ضرورة على الخبرية أي: الترخيم في غيره أثر ضرورة و قد وجه أيضا كونه خبرا أي: و هو في غيره ذو ضرورة شعرية لكل وجهة (لارى جلبي).
[٤] لا مطلقا بل إذا كان ذلك الغير مما يصلح للنداء كما في قوله: يا دار مية؛ ادلي تساعفنا و لا يرى مثلها عجم و لا عرب (عوض).
[٥] و الترخيم في اللغة تفعيل من رخم الشيء إذا سهلته و في الاصطلاح هو حذف في آخره (عافية).
[٦] و لم يقل حذف آخره ليشمل ما حذف منه حرفان و الجزء الأخير من المركب أي في أخر الاسم في التركيب مع حرف النداء دون الإفراد فلا يرد حذف الأواخر في يد و دم و غيرهما (شرح كافية و هندي).
[٧] و لما كان هذا الحذف مشتركا بين ما هم المقصود و غيره أشار إلى تميزه عنه بقوله: (تخفيفا) أي: هو حذف الأخير للتخفيف المجرد عن العلة مثل الإضافة و الإعلال و تجاور الساكنين أو غير ذلك و معناه اللغوي مرعى فيه أيضا؛ لأن اللفظ إذا قل سهل ففي هذا الحذف تخفيف اللفظ و تسهيله و لهذا سمي به (عوض أفندي).
[٨] قوله: (لا لعلة أخرى) من قال أنه حذف في الآخر بلا علة سبيل الاعتباط أراد هذا و الاعتباط في اللغة ذبح شاة بلا علة (لارى).
- أي: يصونهما خصوصا.