شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٢
و (يا أمّتا) (بالالف) بعد التاء جمعا بين العوضين (دون الياء) فما قالوا: (يا أبتي) و (يا أمّتي) احترازا عن الجمع بين العوض و المعوض عنه فإنه غير جائز.
(و) قالوا: (يا ابن أمّ) و (يا ابن عمّ خاصة) هذا الاختصاص بالنظر إلى الأم و الغمّ، أي: لا يقال: (يا ابن أخ و يا ابن خال) لا بالنظر إلى الابن أيضا.
فانهم يقولون: (يا بنت أمّ) و (يا بنت عمّ) على الوجوه الأربعة (مثل باب، يا غلامي) فقالوا: (يا ابن أمّي) و (يا ابن عمّي)- بفتح الياء و يكونها- و (يا ابن عما) بابدال الياء ألفا.
(و قالوا) بزيادة وجه آخر شذ في المضاف إلى ياء المتكلم (يا ابن ام و يا ابن عم) بحذف الألف و الاكتفاء بالفتحة لكثرة الاستعمال، و طول اللغظ، و ثقل التضعيف.
و لما كان من خصائص النداء الترخيم شرع في بيانه فقال: (و)
(الترخيم)
(ترخيم المنادى)
(جائز) ...
[١] و يجوز تعويض حرفين عن حرف إذا كانا أخفا منه لكونهما امتزجا كأنهما كلمة واحدة (كثير و لباب).
[٢] لاستعمالهما غالبا بكسر الميم مع حذف الياء لكثرة الاستعمال (خوافي).
[٣] مثل منصوب مفعول مطلق لقالوا بتقدير الموصوف أي: قولا مثل و قيل مثل مرفوع خبر مبتدأ محذوف أي: هو و قيل قوله: (يا ابن أم و يا ابن عم) مبتدأ خبره مثل و الجملة استيناف أو اعتراض (ع م).
[٤] إشارة إلى ما سبق بقوله: (و قد جاء شاذا) في المنادى يا غلام بالفتح.
[٥] أي: الترخيم في سعة الكلام و الترخيم من رخم الكلام من باب كرم أو نصر بمعنى سهل فهو رخيم و الجارية إذا صارت سهلة النطق يقال رخيمة و منه الترخيم في الأسماء؛ لأنه سهل النطق بها (عصمت).
- الترخيم في اللغة اسم الصوت الرقيق رخم صوته إذا رفعت صوت رخيم أي: ضعيف و عن الأصمعي قال الخليل (منه رحمه اللّه) ما اسم الصوت الضعيف قلت: الترخيم.
[٦] أعلم أن المصنف لما أراد تخصيص البيان بالترخيم في حال السعة نبه عليه بهذا القول أولا فالجواز يوجد في الضرورة أيضا و ذلك لكثرة النداء في كلامهم و لأن النداء أنما يكون لأمر مهم فهو يؤذن بالترخيم أن ذلك الأمر مما لا يقبل التوقف حيثما يتم الكلمة (عافية شرح الكافية).