شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧١
غلاماه)، فرقا بين الوقف و الوصل.
(و قالوا) أي: العرب في محاوراتهم (يا أبي، و يا أمّي) على الوجوه الأربعة كسائر ما أضيف إلى ياء المتكلم مع وجوه أخر زائدة عليها، لكثرة استعمال ندائيهما في كلامهم كما أشار اليها بقوله: (و (يا أبت، و يا أمت معا) أي: قالوا: (يا أبت، و يا أمّت) أيضا بابدال الياء بالتاء (فتحا و كسرا) أي: حال كون التاء مفتوحة على وفق حركة الياء، أو مكسورة لمناسبة الياء.
و قد جاء بالضم أيضا نحو: (يا أبت، و يا أمّت) لاجرائه مجرى المفرد المعرفة و لم يذكره لقلته.
(و) قالوا: (يا أبتا) ...
[١] و قالوا استئناف و اعتراض مستثنى معنى من الوجوه الأربعة للمنادى المضاف إلى ياء المتكلم فإن لما سيأتي وجهان زائدا على الوجوه الأربعة المتقدمة أو عطف على ما قبلها من حيث المعنى فكأنه قيل: قالوا هكذا في مثل: يا غلامي و قالوا آخر (زينيذاده).
[٢] جمع محاورة أي مصاحباتهم العرفية حين إضافة الأب أو الأم إلى ياء المتكلم.
[٣] لأن الإنسان يكثر نداءه لأبيه و أمه و كثرة النداء تقتضي كثرة الوجوه؛ لأنه إذا تعسر النداء بوجه تيسر بوجه آخر ذا كثرة الوجوه (توقادي).
[٤] و الفرق بين جميعا و معا أن قولك: مستلزم مجيئهم معا في زمان واحد بخلاف جميعا فإنه لا يفيد الإعدام تخلو واحد منهم من المجيء من غير تعرض لاتحاد الزمان (شيخزاده).
- تنبيه استعمال المصنف هنا معا للدلالة على الاتحاد في الزمان وفاقا لتقارب و غيره و أما ابن مالك فاختار عدم دلالتها على الاتحاد و أنها تستعمل بمعنى جميعا و هو ظ نص الشافعي فيمن قال لامرأتين أن ولدتا معا فأنتما طالقان أنه لا يشترط الاتحاد في الزمان و إذا أفردت عن الإضافة كما في الكتاب أعربت حالا تريني على المنهاج من الجراح نقله (داود أفندي).
[٥] و في بعض النسخ بإبدال التاء بالباء و قد مشى المحشى على هذه النسخة و قال الباء صلة الإبدال و إنما تدخل على المتروك فهو التحتانية و ما فوقها الفوقانية دون العكس كما سبق إلى الأوهام (جلبي).
[٦] و إنما لم يكن كأصلها؛ لأنها حرف صحيح منزل منزلة الاسم فيجب ككاف الخطاب.
[٧] قوله: (يا أبتا) منادى مضاف إلى ياء المتكلم و التاء و الألف عوض عن يائه (لمحرره).
[٨] و هما التاء و الألف؛ لأن التاء عوض عن الياء و الألف من فتحتها.
- و الألف و التاء كلاهما معا عوض عن الياء و لا عليك أن يعوض شيئين عن شيء و يكون كل منهما أخف فيه (غجدواني).