شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦٣
لا يكون إلا في المبني على الضم (الموصوف ب: (ابن) مجرد عن التاء أو ملحق بها، أعني: ابنة، بلا تخلل واسطة بين الابن و موصوفة، كما هو المتبادر إلى الفهم، فيخرج عنه مثل: (يا زيد الظريف ابن عمرو).
(مضافا) أي: حال كون ذلك الابن مضافا (إلى علم آخر) فكل علم يكون كذلك يجوز فيه الضّم لما عرفت من قاعدة بناء المفرد على ما يرفع به، لكن (يختار فتحه) لكثرة وقوع المنادى الجامع لهذه الصفات و الكثرة مناسبة للتخفيف، فخففوه بالفتحة ...
- أن يستلزم الإبناء على البناء على الضم مع أن جوازه إنما يكون في المبني على الضم فأجاب فإن جوازه حاصله أن الإبناء عن جواز الضم يستلزم الإبناء عن البناء فتأمل و راجع لتقديره (حاجز داود).
[١] أي: بلفظ ابن و مؤنث و ليس مصغر ابن و ابنة و مثناهما و مجموعهما في حكم ما في الباب لعدم لكثرة (هندي). أي: إذا وصف المضموم بابن قيده بالمضموم ليخرج المضاف نحو يا عبد اللّه ابن زيد فإنه ليس من هذا الباب (شرح لباب).
[٢] منصوب على الحال من ابن؛ لأن الابن معرفة؛ لأن المراد به اللفظ، اعلم أن حركة المنادى بنائية دون حركة الابن على الصحيح؛ لأن الابن مضاف فهو معربة و قيل بنائهما و قيل بأعرابهما (كاملة).
- قيل يشترط أن يكون صفة مفردة غير مثناة و لا مجموعة و لا مصغرة و لا مفصولة بينه و بين الموصوف فإن وجد أحد هذه الأمور لزم بناء المنادى على الضم نحو يا زيد و عمرو ابني خالد و يا زيد و عمرو و بكر ابني خالد و يا زيد ابني خالد و يا هند ابنة عاصم و يا زيد و عمرو ابن خالد بضم الأول سواء جعل تابعا أولا لأجل الفصل لعدم كثرة الاستعمال (حاشية موشح).
[٣] و هي كون المنادى علما و كونه موصوفا بابن و كون ابن متصلا و كونه مضاف إلى علم آخر (رضي).
[٤] أي: بالفتحة التي هي مشابهة لحركة الأصلية صورة لا أن هذه الفتحة عين حركته الأصلية؛ لأن هذه الحركة حركة بناء و حركته الأصلية حركة إعراب و بينهما فرق فأفرق (داود).
- فائدة إذا كان الابن بين العلمين في غير النداء فإن جعل الابن صفة لما قبله حذفت التنوين من موصوف و حذف الألف من الابن في اللفظ و الكتابة مثاله: جاءني زيد بن عمرو و حذف التنوين من زيد و الألف في الكتبة من الابن و إن جعل الابن خبرا لما قبله لم يحذف التنوين مما قبله و لا الألف من الابن في الكتبة مثاله: زيد ابن عمرو فزيد مبتدأ و ابن خبره و لم يحذفا التنوين من زيد و لا الألف من الابن في الكتبة و الابنة كالابن في جميع ما ذكرنا و إنما حذف التنوين من الموصوف و الهمزة من الابن؛ لأن الصفة و الموصوف كشيء واحد فكان الصفة-