شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٦
مضافا معنويا و لا لفظيا و لا شبه مضاف، أو حكما بأن تكون مضافا لفظيا أو مشبها بالمضاف، فإنهما لما انتفت عنهما الإضافة المعنوية كانا في حكم المفرد، ليدخل فيها المضافة بالاضافة اللفظية و المشبهة بالمضاف؛ لأنها كالتوابع المفردة في جواز الرفع و النصب نحو: (يا زيد الحسن الوجه) و (الحسن الوجه) و (يا زيد الحسن وجهه و (الحسن وجهه).
و لما لم يجز الحكم الآتي في التوابع كلها بل في بعضها، و لم يجز فيما هو جار فيه مطلقا بل لا بد في بعضها من قيد، فصل التوابع الجاري هذا الحكم فيها، و صرح بالقيد فيما هو محتاج إليه، فقال (من التأكيد) أي: المعنوي؛ لأن التأكيد اللفظي، حكمه ...
[١] الظاهر لا حاجة في إدراجه في المفرد إلى هذا التعميم؛ لأنه مفرد حقيقة؛ لأنه ليس بمضاف نعم في إخراجه عنه يحتاج إلى ... كما أشير إليه (لارى).
[٢] فالشرح إنما كان المضاف إضافة لفظية في حكم المفرد؛ لأن إضافة كلا إضافة فيجوز فيه الرفع و النصب و إن كان مضارعا للمضاف؛ لأن المضارع إذا كان تابعا للمضموم ليس واجب النصب كما وجب نصب المضاف أما إذا كان منادى فحكمه حكم المضاف (داود خوافي).
[٣] و إن لم يجعل المفردة أعم من المفردة الحقيقي و الحكمي لا يدخل المضافة اللفظية أو المشابهة؛ لأن المطلق ينصرف إلى فرد كامل و فرد الكامل هنا المضاف المعنوي.
[٤] قوله: (لما لم يجر) الحكم يعني، لم يجر الحكم الآتي و هو الرفع على اللفظ و النصب في التوابع كلها بل في بعضها و لم يجر فيما هو جار فيه مطلق بل مع قيد فلا بد من تفصيل التوابع الجاري فيها هذا الحكم لتعين تلك التوابع و يخرج ما سواها و لا بد من تقييد لتعين ما هو جار فيه هو المعطوف بحرف لا تمنع دخول ياء عليه فظهر ترتيب التفصيل و التقييد فلا يرد ما قيل: أن عدم الجريان لا يقتضي التفصيل بل التقييد (وجيه الدين).
[٥] صفة التوابع؛ لأن من البيانية إن كان بعد المعرفة يكون صفة و إن كان بعد النكرة يكون حالا عنه و ههنا هو الأول (هندي).
[٦] قوله: (أي: المعنوي) على ما فسره الشارحون و كان المختار عند المصنف ذلك أي: إعراب التأكيد اللفظي رفعا و نصبا و أما تقييده في الشرح المفصل فبناء على الأعم الأغلب هذا توجيه ما ذكره إلا أن ظاهر المختار عنده في شرح المفصل كما يشعر به التمثيل للتأكيد في شرحه للكافية بنحو يا تميم أجمعون و أجمعين (وجيه الدين).
[٧] لعدم جواز الوجهين فيه قوله: (حكمه في الأغلب) راجع إلى البناء فقط فما لأولى حكمه حكم الأول أعرابا في الكل و بناء في الأغلب بل الأولى حكمه حكم الأول في الأغلب؛ لأن المبحوث عنه توابع المنادى المبنى (داود).