شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٨
(إن كان) أي: المنادى (مفردا) أي: لا يكون مضافا و لا شبه مضاف. و هو كل اسم لا يتم معناه الا بانضمام أمر آخر إليه.
(معرفة) قبل النداء أو بعده.
و إنما بنى المفرد المعرفة لوقوعه موقع الكاف الاسمية المشابهة لفظا و معنى لكاف الخطاب الحرفية، و كونه مثلها افرادا أو تعريفا. و ذلك؛ لأن (يا زيد) بمنزلة (أدعوك) و هذه الكاف ككاف (ذلك) لفظا و معنى.
و إنما قلنا ذلك؛ لأن الاسم لا يبنى الا لمشابهته الحرف أو الفعل و لا يبنى
[١] قال الشيخ الرضي: ما حاصله: يرجع إلى أن شبه المضاف اسم يجيء بعده أمر من تمامه و ذلك الأمر ثلاثة ضروب، أما معمول له نحو يا طالعا جبلا و يا حسنا وجهه و يا خيرا من زيد، و أما معطوف على ذلك الاسم على أن يكون المعطوف مع المعطوف عليه اسما لشيء واحد سواء كان علما له نحو يا زيد أو عمر إذا سميت شخصا بذلك المجموع أو لم يكن علما نحو يا ثلثة و ثلثين؛ لأن المجموع اسم لعدد معين كأربعة فهو كخمسة عشر إلا أنه لم يتركب، و أما نعت له فإنه لدلالته على معنى في المتبوع بمنزلة جزئه و يشترط أن يكون ذلك النعت جملة أو ظرفا نحو قولك: يا حليما لا تعجل و قول الشاعر: ألا يا نخلة من ذات عرق (لارى).
[٢] كاسم المفعول و الصفة المشبهة و اسم التفضيل مع معمولها (وافرة).
[٣] من جهة الأفراد و الخطاب لا التعريف؛ لأن كاف ذاك حرف، و التعريف من خواص الاسم (محمد أفندي).
[٤] و إنما اعتبرهما ليتقوى جهة الاتحاد؛ و لا يلزم بناء المضاف و ما في حكمه و النكرة لغير المنفية (لارى).
[٥] فالمشابهة من جهة الإفراد و الخطاب لا بالتعريف؛ لأن كاف ذاك حرف و كاف أدعوك اسم و التعريف من خواص الاسم.
[٦] قوله: (و إنما قلنا): أن قلت: مشابه المشابه للشيء لا يلزم أن يكون مشابها لذلك الشيء لجواز الاختلاف في وجه الشبه قلنا المشابهة هنا بمعنى المناسبة و المناسب للشيء مناسب لذلك قطعا و لو بالواسطة و لو قيل: أن المشابهة بمعناها فنقول المقصود من ذلك التشبيه تغليب جهة الاتحاد و تقليل ما بالامتياز و جعله كأنه هو الكاف الاسمية و إذا ثبت أنه كاف اسمية حكما و هي مبنية لزم بناؤه (عبد الغفور).
[٧] أي: و إنما بني المفرد المعرفة لوقوعه موقع الكاف الاسمية المشابهة لفظا و معنى لكاف الخطاب الحرفية (لمحرره).